تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الفوت على ما أقعدتنا عنه من نصرته ، وطلبنا من القيام بحقّ ما لا سبيل لنا إلى رجعته . واجعله اللّهمّ في أمن ممّا يشفق عليه منه ، وردّ عنه من سهام المكائد ما يوجّهه أهل الشنئان إليه وإلى شركائه في أمره ومعاونيه على طاعة ربّه الذين جعلتهم سلاحه وحصنه ومفزعه وأنسه الذين سلوا عن الأهل والأولاد ، وجفوا الوطن ، وعطّلوا الوثير من المهاد ، ورفضوا تجاراتهم ، وأضرّوا بمعايشهم ، وفقدوا في أنديتهم بغير غيبة عن مصرهم ، وخاللوا البعيد ممّن عاضدهم على أمرهم ، وقلوا القريب ممّن صدّ عن وجهتهم ، فائتلفوا بعد التدابر والتقاطع في دهرهم ، وقطعوا الأسباب المتّصلة بعاجل حطام الدنيا . فاجعلهم اللّهمّ في أمن حرزك وظلّ كنفك ، ورّد عنهم بأس من قصد إليهم بالعداوة من عبادك ، وأجزل لهم على دعوتهم من كفايتك ومعونتك ، وأمدّهم بتأييدك ونصرك ، وأزهق بحقّهم باطل من أراد إطفاء نورك . اللّهمّ واملأ بهم كلّ أفق من الآفاق ، وقطر من الأقطار قسطاً وعدلا ومرحمة وفضلا ، واشكرهم على حسب كرمك وجودك وما مننت به على القائمين بالقسط من عبادك ، وادّخرت لهم من ثوابك ما يرفع لهم به الدرجات ، إنّك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 85 ، س 15 . عنه البحار : 82 / 229 ، س 11 ، ضمن ح 1 ، والدرّ المنثور لعلي بن محمّد العاملي : 1 / 323 ، س 17 ، قطعة منه . قطعة منه في ( دعاؤه في قنوته ) ، و ( الدعاء في قنوت الصلاة ) .