تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أعداء يجعلونهم للّه أمثالاً ( يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ) يحبّون تلك الأنداد من الأصنام كحبّهم للّه ( وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ) من هؤلاء المتّخذين الأنداد مع اللّه ، لأنّ المؤمنين يرون الربوبيّة للّه وحده ، لا يشركون [ به ] . ثمّ قال : يا محمّد ! ( وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ ) باتّخاذ الأصنام أنداداً ، واتّخاذ الكفّار والفجّار أمثالاً لمحمّد وعلي ( عليهما السلام ) ( إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ ) حين يرون العذاب الواقع بهم لكفرهم ، وعنادهم ( أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ) يعلمون أنّ القوّة للّه يعذّب من يشاء ، ويكرم من يشاء لا قوّة للكفّار يمتنعون بها من عذابه . ( وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ) ، ويعلمون أنّ اللّه شديد العقاب لمن اتّخذ الأنداد مع اللّه ، ثمّ قال : ( إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ ) لو رأى هؤلاء الكفّار الذين اتّخذوا الأنداد حين تبرّأ الذين اتّبعوا الرؤساء ( مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ ) الرعايا والأتباع ( وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الاَْسْبَابُ ) فنيت حيلهم ، ولا يقدرون على النجاة من عذاب اللّه بشيء . ( وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ ) الاتباع ( لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً ) يتمنّون لو كان لهم كرّة رجعة إلى الدنيا ( فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ ) هناك ( كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّا ) ههنا . قال اللّه عزّوجلّ : ( كَذَلِكَ ) [ كما ] تبرّأ بعضهم من بعض ( يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَلَهُمْ حَسَرَت عَلَيْهِمْ ) ، وذلك أنّهم عملوا في الدنيا لغير اللّه ، فيرون أعمال غيرهم التي كانت للّه قد عظّم اللّه ثواب أهلها ، ورأوا أعمال أنفسهم لا ثواب لها إذ كانت لغير اللّه أو كانت على غير الوجه الذي أمر اللّه به ، قال اللّه تعالى : ( وَمَا هُم بِخَرِجِينَ مِنَ النَّارِ ) كان عذابهم سرمداً دائماً ، وكانت ذنوبهم كفراً لا تلحقهم شفاعة نبيّ ولا وصيّ ولا خير من خيار شيعتهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التفسير : 578 ، ح 340 . عنه البحار : 7 / 188 ، ح 51 ، بتفاوت يسير ، و 9 / 186 ، ح 16 ، بتفاوت يسير ، ومقدّمة البرهان : 310 ، س 24 ، قطعة منه . قطعة منه في ( الخمسة النجباء ( عليهم السلام ) ) ، و ( الشفاعة في القيامة ) .