ولا ساعة ( وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ) لا يؤخّرون ساعةً ولا يخل بهم العذاب ( 1 ) .
قوله تعالى : ( وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ) : 2 / 163 .
( 599 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) :
( وَإِلَهُكُمْ ) الذي أكرم محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليّاً ( عليه السلام ) بالفضيلة ، وأكرم آلهما الطيّبين بالخلافة ، وأكرم شيعتهم بالروح والريحان والكرامة والرضوان ( إِلَهٌ وَحِدٌ ) لا شريك له ، ولا نظير ، ولا عديل .
( لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ) الخالق البارىء المصوّر الرازق الباسط المغني المفقر المعزّ المذلّ ، ( الرَّحْمَنُ ) يرزق مؤمنهم وكافرهم وصالحهم وطالحهم ، لا يقطع عنهم موادّ فضله ورزقه ، وإن انقطعوا هم عن طاعته ، ( الرَّحِيمُ ) بعباده المؤمنين من شيعة آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وسّع لهم في التقيّة يجاهرون بإظهار موالاة أولياء اللّه ، ومعاداة أعدائه إذا قدروا ، ويسترونها إذا عجزوا .
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ولو شاء لحرم عليكم التقيّة ، وأمركم بالصبر على ما ينالكم من أعدائكم عند إظهاركم الحقّ ، ألا فأعظم فرائض اللّه تعالى عليكم بعد فرض موالاتنا ، ومعاداة أعدائنا ، استعمال التقيّة على أنفسكم ، وإخوانكم [ ومعارفكم ، وقضاء حقوق إخوانكم ] فياللّه .
ألا وإنّ اللّه يغفر كلّ ذنب بعد ذلك ولا يستقصي ، فأمّا هذان فقلّ من ينجو منهما إلاّ بعد مسّ عذاب شديد إلاّ أن يكون لهم مظالم على النواصب والكفّار ،
هامش
( 1 ) التفسير : 572 ، ح 334 . عنه البحار : 6 / 189 ، ح 33 .
قطعة منه في ( جزاء من أنكر نبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وولاية علي ( عليه السلام ) ) .