وأصلحوا ما كانوا أفسدوه بسوء التأويل فجحدوا به فضل الفاضل ، واستحقاق المحقّ ( وَبَيَّنُواْ ) ما ذكره اللّه تعالى من نعت محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصفته ، ومن ذكر علي ( عليه السلام ) وحليته وما ذكره رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( فَأُوْلَلِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ) أقبل توبتهم ( وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) ( 1 ) .
قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَلِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَلِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَلِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ) : 2 / 161 و 162 .
( 598 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) :
قال اللّه تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ ) باللّه في ردّهم نبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ( وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ ) على كفرهم .
( أُوْلَلِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ ) يوجب اللّه تعالى لهم البعد من الرحمة ، والسحق من الثواب ( وَالْمَلَلِكَةِ ) وعليهم لعنة الملائكة يلعنونهم ( وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) ولعنة الناس أجمعين كلّ يلعنهم ، لأنّ كلّ المأمورين المنهيّين يلعنون الكافرين .
والكافرون أيضاً يقولون : لعن اللّه الكافرين ! فهم في لعن أنفسهم أيضاً ( خَلِدِينَ فِيهَا ) في اللعنة في نار جهنّم ( لاَيُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ ) يوماً
هامش
( 1 ) التفسير : 570 ، ح 333 . عنه البحار : 36 / 107 ، ح 57 ، بتفاوت يسير ، و 69 / 205 ، ح 5 ، قطعة منه ، ومستدرك الوسائل : 9 / 141 ، ح 10495 ، قطعة منه ، ومقدّمة البرهان : 104 ، س 13 ، و 283 ، س 10 ، قطعتان منه .
قطعة منه في ( بعض معجزات النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ، و ( بعض معجزات الإمام علي ( عليه السلام ) ) ، و ( ما رواه ( عليه السلام ) من الأحاديث القدسيّة ) .