المحسنون منكم ، وباب حطّتكم أفضل من باب حطّتهم لأنّ ذلك [ كان ] باب خشب ، ونحن الناطقون الصادقون المرتضون الهادون الفاضلون ، كما قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ النجوم في السماء أمان من الغرق ، وإنّ أهل بيتي أمان لأُمّتي من الضلالة في أديانهم ، لا يهلكون ( فيها ما دام فيهم ) من يتّبعون هديه وسنّته .
أما إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قال : من أراد أن يحيا حياتي ، وأن يموت مماتي ، وأن يسكن الجنّة التي وعدني ربّي ، وأن يمسك قضيباً غرسه بيده ، وقال له : كن ، فكان ، فليتولّ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وليوال وليّه ، وليعاد عدوّه ، وليتولّ ذرّيّته الفاضلين المطيعين للّه من بعده ، فإنّهم خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذّب بفضلهم من أُمّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فكما أنّ بعض بني إسرائيل أطاعوا فأكرموا ، وبعضهم عصوا فعذّبوا ، فكذلك تكونون أنتم .
قالوا : فمن العصاة يا أمير المؤمنين ! ؟
قال ( عليه السلام ) : الذين أمروا بتعظيمنا أهل البيت وتعظيم حقوقنا ، فخالفوا ذلك وعصوا ، وجحدوا حقوقنا ، واستخفّوا بها ، وقتلوا أولاد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين أُمروا بإكرامهم ومحبّتهم .
قالوا : يا أمير المؤمنين ! وانّ ذلك لكائن ؟
قال ( عليه السلام ) : بلى ، خبراً حقّاً وأمراً كائناً ، سيقتلون ولدي هذين الحسن [ و ] الحسين ( عليهما السلام ) .
ثمّ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسيصيب [ أكثر ] الذين ظلموا رجزاً في الدنيا بسيوف [ بعض ] من يسلّط اللّه تعالى عليهم للانتقام بما كانوا يفسقون كما أصاب بني إسرائيل الرجز ، قيل : ومن هو ؟
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 134
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص١٣٤