تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
كتب اللّه أنزلها شفاء من العمى ، وبياناً من الضلالة ، يهدي العاملين بها إلى صراط مستقيم ، كتاب اللّه إذا لم تعملوا به كان وبالاً عليكم ، وحجّة اللّه إذا لم تنقادوا لها كنتم للّه عاصين ، ولسخطه متعرّضين . ثمّ أقبل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على اليهود ، فقال : احذروا أن ينالكم بخلاف أمر اللّه وبخلاف كتابه ما أصاب أوائلكم الذين قال اللّه تعالى فيهم : ( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ ) وأمروا بأن يقولوه . قال اللّه تعالى : ( فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَآءِ ) ( 1 ) عذاباً من السماء طاعوناً نزل بهم فمات منهم مائة وعشرون ألفاً ، ثمّ أخذهم بعد قباع ( 2 ) فمات منهم مائة وعشرون ألفاً أيضاً . وكان خلافهم أنّهم لمّا بلغوا الباب رأوا باباً مرتفعاً ، فقالوا : ما بالنا نحتاج ، إلى أن نركع عند الدخول هاهنا ظنّنا أنّه باب متطامن ( 3 ) لابدّ من الركوع فيه ، وهذا باب مرتفع وإلى متى يسخر بنا هؤلاء - يعنون موسى ، ثمّ يوشع بن نون - ويسجدوننا في الأباطيل ، وجعلوا أستاهم نحو الباب ، وقالوا بدل قولهم حطّة الذي أمروا به : هطاً سمقاناً يعنون حنطة حمراءً ، فذلك تبديلهم . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فهؤلاء بنو إسرائيل نصب لهم باب حطّة ، وأنتم يا معشر أُمّة محمّد نصب لكم باب حطّة أهل بيت محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمرتم باتّباع هداهم ، ولزوم طريقتهم ، ليغفر [ لكم ] بذلك خطاياكم وذنوبكم ، وليزداد
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 59 . ( 2 ) قَبَعَ . . . قبعاً وقبوعاً النجم : ظهر ثمّ خفي . . . قَبَعَ قبعاً الشيء عند العامّة : اقتلعه ونزعه عمّا كان ملتصقاً به ، سريانيّة . المنجد : 606 ، ( قبع ) . ( 3 ) طامن ظهره : إذا حنى ظهره . لسان العرب : 13 / 268 ، ( طمن ) .