الكلام في الفصل الثاني
وأما المتعلق بإنكار جعفر بن علي شهادة الإمامية ( 1 ) بولد لأخيه الحسن ابن
علي عليهما السلام ولد في حياته بعده ، والحوز لتركته بدعوى استحقاقها بميراثه
مثلا دون ولد له ، وما كان منه من حمل أمير الوقت على حبس جواري الحسن
عليه السلام واستبذالهن ( 2 ) بالاستبراء لهن من الحمل ليتأكد ( 3 ) بقية ( 4 ) لولد
أخيه ، إباحته دماء شيعة الحسن بدعواهم خلفا من بعده كان أحق بمقامه من بعده
من غيره وأولى بميراثه ممن حواه .
فليس بشبهة ( 5 ) يعتمدها عاقل في ذلك ، فضلا عن حجة ، لا تفاق الأمة على
أن جعفرا لم تكن له عصمة الأنبياء فيمتنع عليه لذلك إنكار حق ودعوى باطل ، بل
كان من جملة الرعية التي يجوز عليها الزلل ، ويعتريها السهو ، ويقع منها الغلط ، ولا
يؤمن منها تعمد الباطل ، ويتوقع منها
هامش
( 1 ) ل . ع : الإمامة . وهو خطأ .
( 2 ) الاستبذال : ترك الاحتشام والتصرف .
وفي ر . ل . ع : واستبدالهن .
( 3 ) ر : لتأكد .
( 4 ) ل . س . ط : نفيه .
( 5 ) س . ط : لشبهة .