دعوته ، وجحد الحق في نبوته ، والكفر بما جاء به ، ودفع رسالته ، ومشاركة أكثر
ذوي نسبه من بني هاشم وبني أمية لعمه في ذلك ، واجتماعهم على عداوته ( 1 ) ،
وتجريدهم السيف في حربه ، واجتهادهم في استئصاله ومتبعيه على ملته .
هذا مع ظهور حجته ، ووضوح برهانه في نبوته ، وضيق الطريق في معرفة ولادة
الحجة بن الحسن على جعفر وأمثاله من البعداء عن علم حقيقته .
ومن صار في إنكار شئ أو إثباته أو صحته وفساده ( 2 ) إلى مثل التعلق بجعفر
بن علي في جحد وجود خلف لأخيه ، وما كان ( 3 ) من أبي جهل ( 4 ) وشركائه من
أقارب النبي صلى الله عليه وآله وجيرانه وأهل بلده والناشئين معه في زمانه
والعارفين بأكثر سر أمره ( 5 ) وجهره وأحواله في دفع نبوته وإنكاره صدقه في
دعوته .
سقط كلامه عند العلماء ولم يعد في جملة الفقهاء ، وكان في أعداد ذوي
هامش
( 1 ) ر . ع : عدوانه .
( 2 ) ط : أو فساده .
( 3 ) ع . ل . ر : ما كان ، والمثبت من س . ط .
( 4 ) ل . ع . ر . س : وما كان ابن أبي جهل ، والمثبت من ط .
وأبو جهل هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي ، كان من أشد الناس
عدواة للنبي ، قتل يوم بدر كافرا ، وأخباره مع النبي وكثرة أذاه إياه مشهورة .
الكنى والألقاب 1 : 38 ، الأعلام 5 : 87 وراجع المصادر التي ذكرها .
( 5 ) ط : سراره .