والخبر بصحة ولد الحسن عليه السلام قد ثبت بأوكد ما تثبت ( 1 ) به أنساب
الجمهور من الناس ، إذ كان النسب يثبت : بقول القابلة ، ومثلها من النساء اللاتي
جرت عادتهن بحضور ولادة النساء وتولي معونتهم ( 2 ) عليه ، وباعتراف صاحب
الفراش وحده بذلك دون من سواه ، وبشهادة رجلين من المسلمين على إقرار الأب
بنسب الابن منه .
وقد ثبتت أخبار عن جماعة من أهل الديانة والفضل والورع والزهد والعبادة
والفقه عن الحسن بن علي ( 3 ) عليهما السلام : أنه اعترف بولده المهدي عليه
السلام ، وآذنهم بوجوده ، ونص لهم على إمامته من بعده ، وبمشاهدة بعضهم له
طفلا ، وبعضهم له يافعا وشابا كاملا ، وإخراجهم إلى شيعته بعد أبيه الأوامر
والنواهي والأجوبة عن المسائل ، وتسليمهم له حقوق الأئمة من أصحابه .
وقد ذكرت أسماء جماعة ممن وصفت حالهم من ثقات الحسن بن علي عليهما
السلام وخاصته المعروفين بخدمته والتحقيق به ، وأثبت ما رووه عنه في وجود ولده
ومشاهدتهم من بعده وسماعهم ( 4 ) النص بالإمامة عليه .
وذلك موجود في مواضع من كتبي ، وخاصة في كتابي المعروف أحدهما :
هامش
( 1 ) ع : ما ثبتت .
( 2 ) س . ط : معونتهن .
( 3 ) ر . س . ع : عن الحسن بن محمد بن علي . وهو سهو .
( 4 ) ل . ع . ر : ومشاهدتهم من بعد لمن سماتهم ، والظاهر أن لفظة لمروياتهم
هي المقصودة من لمن سماتهم ، والمثبت من س . ط .