Skip to main content

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — Page 163

Contributors:

P.163
ومعه فلا تحمل ما ذكروا لا ولى ان يق ان هذا من قبيل قولهم الوجود خير من العدم والصحة خير من المرض والآخرة خير من الدنيا والحياة خير من الموت والقناعة خير من الحرص والعلم خير من الجهل إلى غير ذلك مما شاع في العرف ولغات الفصحاء من المعصومين وغيرهم كما لا يخفى على المتتبع فان المراد بذلك كله ان ما يترتب على هذا أكثر مما يترتب على ذاك أو انه لو فرض لذاك نفع أو وهم لكان هذا انفع منه فليت ومنها انه عام مخصّص أو مطلق مقيد اي نية بعض الاعمال الكبار خير من بعض الاعمال الخفيفة كتسبيحة وتحميدة لما في تلك النية من تحمل النفس المشقة الشديدة والتعرض للغم والهم الذي لا يوازنه تلك الأعمال وفيه نظر إذ لا دليل على ارتكاب ما هو خلاف الظ من لفظ الحديث اللهم الا ان يجعل جمعا بين الخبرين المتعارضين كما في عد س وفيه مضافا إلى امكان الجمع بوجوه أخر فلا دليل على تعيين هذا الوجه انه لا شاهد على هذا الجمع فليت ومنها ان خلود المؤمن في الجنة انما هو بنية انه لو عاش ابدا لا طاع اللَّه ابدا فما كان سببا للخلود في الجنة فهو أفضل مما ليس كذلك وقد روي في في عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن القسم بن محمد عن المتقرى عن أحمد بن يونس عن أبي هاشم عن الص ع قال انما خلد أهل النار في النار لانياتهم كانت في الدنيا ان خلدوا فيها ان يعصوا اللَّه ابدا وانما خلد أهل الجنة في الجنّة لان نياتهم كانت في الدنيا ان لو يقوا فيها ان يطيعوا اللَّه ابدا فبالنيّات خلَّد هؤلاء وهؤلاء ثم تلا قوله تع * ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِه ) * قال على نيته اه فليتدبر ومنها انه مخصوص بالمؤمن الذي لا يمكن العمل لحصول ما يمنعه عنه