Skip to main content

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — Page 162

Contributors:

P.162
المنسوب اليه بالإضافة مأخوذ فيه اعتبار هذه الاعتقاد فكيف تكون النية وحدها أفضل من عمله المشتمل عليها فان المراد من العمل هو مجرده الخالي عن هذا الاعتقاد لدلالة سوق الكلام وأمثال عليه اما ترى انه لو قيل إن الانسان مركب من روح وجسد وروحه أفضل من جسده لا يفهم منه ان روحه المجرد أفضل من جسده المشتمل على الروح بل المتبادر منه ان روحه من حيث هو أفضل من جسده كك والحاصل ان الاعتقاد الصحيح أفضل من العمل الخالي عنه بل لا فضل في العمل الا به فإنه روحه في نفس الامر مع أن الاعتقاد وحده ربما يكون سببا للنجاة في الآخرة بخلاف العمل كك بل المؤمن بحسب الاعتقاد وان كان فاسقا بالعمل ينتهى امره لا محالة إلى الجنة على أن الاعتقاد الصحيح الكامل يكون في الغالب داعيا إلى العمل وباعثا عليه بخلاف العمل وبالجملة وجوه أفضلية الاعتقاد من العمل كثيرة لا تخفى واستعمال النية في الاعتقاد كثيرا مما لا سبيل إلى انكاره فصل قد ذكروا لهذا الحديث وجوها اخر يدفع ببعضها الاشكال الذي مرّ وفي بعضها نظر منها ان المراد ان نية المؤمن بغير عمل خير من عمله بغير نية واعترض عليه بان افعل التفضيل يقتضى المشاركة في أصل الفضل ولا عمل الابنية فلا يكون فيه ح فضل حتى تكون النية خيرا منه ولذا لا يق العسل أحلى من الخل وعليّ خير من عمر وقد قيل أو روي من فضل عليا على عمر فقد كفر لاستلزامه اعتقاد فضل في عمر ايض وهذا الاعتراض وارد على الوجه الذي ذكرناه ايض ولكنه مدفوع بان ما نحن فيه من قبيل قوله تع * ( وبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) * وفيه نظر فان مبني هذا الوجه على أن من تفضيلية