Skip to main content

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — Page 159

Contributors:

P.159
كانت طاهرة أو اكل طعاما في يد غيره فبان انه ملكه أو ذبح شاة بظن انها من غيره فظهر انها كانت من شياهه فالحق الموافق لمذهب أهل التحقيق ان هذا لا يوجب عصيانا ولا يستعقب عقابا لأنه لم يأت بما نهى اللَّه عنه والمفروض انه غير مؤاخذ بمجرد النية لما أشرنا اليه من الاخبار فما قيل من أنه يحكم عليه بفسقه ويعاقب على فعله في الآخرة ما لم يتب عقابا متوسطا بين عقاب الكبيرة والصغيرة كما عن بعض العامة فلا دليل عليه سوى ما قيل من دلالة هذا الفعل على عدم مبالاته بالمعاصي وجرأته على اللَّه ومن أن العدالة انما اشترطت لتحصيل الثقة والطمأنينة ومن اين ذلك مع هذه الجرأة وهو كما ترى نعم لو قيل بان فعله هذا كاشف عن خبث سريرته وعدم ثبوت ملكة العدالة له لكان حسنا ومما ذكرناه ظهر ايض ضعف ما حكى عن بعض الأصحاب من أنه لو شرب المباح متشبها يشارب المسكر فقد فعل حراما اللهم الا ان يدل على حرمة مطلق التشبه باهل المعاصي دليل فيكون الحرمة من هذه الجهة ولكن الظ عدمه فت واما لو نوى مباحا فبان محرما فلا اشكال في عدم العصيان ووجهه واضح أصل روي الحميري في قرب الإسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقه قال سمعت جعفر بن محمد ع وسئل عما قد يجوز وعما لا يجوز من النية والاضمار في اليمين قال إن النيات قد تجوز في موضع ولا تجوز في اخر فاما ما تجوز فيه فإذا كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمن فعلى نيته فاما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم ثم قال لو كانت البنات من أهل الفسق يؤخذ بها أهلها اذن لاخذ كل من نوى الزنا بالزنا وكل من نوى السرقه بالسرقة وكل من
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — Page 159 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني