Skip to main content

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — Page 156

Contributors:

P.156
فمثل رد الوديعة عبادة مستثناه مما يشرط فيه نية القربة للاجماع على براءة ذمة الودعي بمجرد الرد مطلق وان لم ينو القربة وان كانت عبارة عما يتوقف على قصد القربة كما صرحوا به في مقام الفرق بينها وبين المعاملات فليس مثل رد الوديعة إذا لم ينوبه القربة من العبادات حتى يحتاج إلى اخراجه واستثنائه وكذا لو قلنا بأنها عبارة عما لم يعلم انحصار المصلحة فيه في شيء فان المصلحة في رد الوديعة معلومة فتدبر

الثانية انما الأعمال بالنيات

فصل هذا ايض من النبويات المشهورة المسلمة بين فقهاء الفريقين المتكررة على ألسنتهم المستند إليها في كتبهم لتأسيس احكام كثيره متعلقة بالنيّات وفي بعض الكتب ان هذه الرواية من المتواترات أصل روي خ في مجالسه عن جماعة عن أبي المفضل عن أحمد بن إسحاق بن العباس الموسوي عن أبيه عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن محمد قال حدثني علي بن جعفر بن محمد وعلي بن موسى بن جعفر هذا عن أخيه وهذا عن أبيه موسى بن جعفر ع عن آبائه ع عن رسول اللَّه ص في حديث قال انما الاعمال بالنيّات ولكل امرء ما نوى فمن غزى ابتغاء ما عند اللَّه فقد وقع اجره على اللَّه وعن غزى يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا لم يكن له الا ما نوى اه ورواه في يب ايض مرسلا عنه ص فصل استدلوا بهذا الحديث على وجوب النية واشتراطها في كل عبادة لدلالته على حصر كل عمل فيما كان مقرونا بالنية فيكون مفاده هو ما يستفاد من الحديث السابق من عدم صحة شيء من الاعمال الا بالنية أو عدم صدق العمل على شيء منها