أحد عشر شهرا ودخول الثاني عشر ، بل عن المعتبر والمنتهى والتذكرة والايضاح
الاجماع عليه ( 1 ) ، وفي الذخيرة : لا أعرف في ذلك خلافا بين الأصحاب ( 2 ) ،
وفي الحدائق : والظاهر أنه لا خلاف فيه ( 3 ) .
واستدل له - مع الاجماع المنقول - بقوله عليه السلام في صحيحة
زرارة : ( إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ) إلى أن قال :
( إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها
الزكاة ) ، واختصاصها بالنقد غير ضائر ، لعدم الفاصل .
والمستفاد من تحديدهم والمتبادر من الصحيحة : أن الحول الذي
اعتبره الشارع في وجوب الزكاة هو حولان اثني عشر هلالا ، وبعبارة أخرى :
هو دخول الثاني عشر .
ومقتضى ذلك أنه بدخول الثاني عشر مستجمعا للشرائط تجب
الزكاة ، ولا يضر اختلال بعض الشروط بعده ، ولا يجوز التأخير على القول
بالفورية ، ولو أخر كان ضامنا ، إلى غير ذلك من آثار الوجوب .
وهذا هو معنى الوجوب المستقر ، الذي ذكروه .
ومنهم من قال : إن الوجوب بذلك المعنى إنما يتحقق بتمام الثاني
عشر ، والمتحقق بدخوله إنما هو الوجوب المتزلزل - وهو الذي اختاره
في المسالك ( 4 ) - لأن الثابت من الاجماع ليس إلا تحقق الوجوب بدخول
الثاني عشر ، وهو أعم من المستقر وإن كان ظاهرا فيه . ومقتضى المعنى
الحقيقي للحول المصرح به في الروايات عدم تحقق الوجوب المستقر إلا
بتمام الثاني عشر .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 507 ، والمنتهى 1 : 487 ، والتذكرة 1 : 205 ، والايضاح 1 : 172 .
( 2 ) الذخيرة : 428 .
( 3 ) الحدائق 12 : 73 .
( 4 ) المسالك 1 : 53 .