من الأخبار .
وفي حرمتها ، كأكثر من قال بها في الجهرية ( 1 ) .
أو كراهتها ، كأكثر من قال بها فيها ( 2 ) .
أو إباحتها ، كما حكي عن بعضهم ( 3 ) .
أو استحبابها بالحمد خاصة ، كما نسب إلى النهاية والمبسوط وجماعة ( 4 ) ، لكن
صرح في الكتابين بعدم الجواز أولا وإن صرح بعده باستحباب الحمد ، ويمكن
حمل الأخير على الجهرية عند عدم سماع الهمهمة دفعا للتناقض وإن كان بعيدا
غايته .
أقوال . أقواها ثانيها .
أما المرجوحية فلعموم صحيحة زرارة الأولى ( 5 ) وخصوص صحيحة
الأزدي : " إني لأكره للمؤمن أن يصلي خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة
فيقوم كأنه حمار " قال : قلت : جعلت فداك فيصنع ماذا ؟ قال : " يسبح " ( 6 ) .
مضافا إلى الشهرة العظيمة التي كادت أن تكون إجماعا ، والفرار عن مخالفة
فحول القدماء القائلين بالحرمة .
وأما انتفاء الحرمة فلما مر في الجهرية من الأصل السالم عما يصلح لاثباتها
حتى عن كثير مما يظن ثبوتها به في الجهرية كأوامر الانصات والمرسلة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كما في التهذيب 3 : 32 ، والتحرير 1 : 52 ، والمدارك 4 : 323 .
( 2 ) كما في المعتبر 2 : 420 ، والارشاد 1 : 272 ، والدروس 1 ، 222 .
( 3 ) كالشهيد في اللمعة ( الروضة 1 ) : 381 .
( 4 ) النهاية : 113 ، المبسوط 1 : 158 ، وانظر المهذب 1 : 81 ، والجامع للشرائع : 100 ، والقواعد
( 5 ) المتقدمة في ص 75 .
( 6 ) الفقيه 1 : 256 / 1161 ، التهذيب 3 : 276 / 806 ، قرب الإسناد : 37 / 120 ، الوسائل 8 :
360 أبواب صلاة الجماعة ب 32 ح 1 .
( 7 ) المتقدمة في ص 75 - 77 .