أقرب إلى الكعبة من الإمام ، وفاقا للمحكي عن الإسكافي والذكرى ( 1 ) مدعيا
عليه الأخير الاجماع ، للأصل والاطلاقات .
وخلافا للفاضل في جملة من كتبه ( 2 ) ، فأوجب وقوف المأموم في الناحية التي
فيها الإمام ، لوجه غير تام .
ومنها : أي من لوازم صلاة الجماعة : سقوط وجوب القراءة عن المأموم في
الجملة .
وتحقيق الحال فيها يستدعي بسط المقال برسم مسائل :
المسألة الأولى : لا قراءة واجبة على المأموم الغير المسبوق في الأوليين من
الصلوات الجهرية إذا سمع صوت الإمام .
إجماعا فتوى محققا ومحكيا في الخلاف والمعتبر والمنتهى والتذكرة ( 3 ) ، وفي
السرائر نفي الخلاف عن ضمان الإمام القراءة ( 4 ) .
واتفاقا نصا ، ففي صحيحتي الحلبي : " إذا صليت خلف إمام يؤتم به فلا
تقرأ خلفه ، سمعت قراءته أو لم تسمع " ( 5 ) .
وزاد في إحداهما : " إلا أن تكون صلاة تجهر فيها بالقراءة فلم تسمع
فاقرأ " ( 6 ) .
وعمر بن يزيد : عن إمام لا بأس به ، قال : " لا تقرأ خلفه ما لم يكن
عاقا " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 160 ، الذكرى : 162 .
( 2 ) منها التذكرة 1 : 171 ، والقواعد 1 : 46 .
( 3 ) الخلاف 1 : 339 ، المعتبر 2 : 420 ، المنتهى 1 : 378 ، التذكرة 1 : 184 .
( 4 ) السرائر 1 : 284 .
( 5 ) التهذيب 3 : 34 / 121 ، الوسائل 8 : 358 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 12 .
( 6 ) الكافي 3 : 377 الصلاة ب 58 ح 2 ، الفقيه 1 : 255 / 1156 ، الإستبصار 1 : 428 / 1650 ،
الوسائل 8 : 355 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 1 .
( 7 ) الفقيه 1 : 248 / 1114 ، التهذيب 3 : 30 / 106 ، الوسائل 8 : 313 أبواب صلاة الجماعة
ب 11 ح 1 .