جسد الانسان حيث ينام مادا رجليه - على أن يكون " إذا سجد " متعلقا بالقدر .
ومنه : ما ذكروه من أنه هل يشترط ذلك مطلقا كما عن الشهيدين ( 1 ) ، أم
يختص بابتداء الصلاة خاصة حتى لو انتفى بخروج الصفوف المتخللة عن
الاقتداء بظهور عدم اقتدائهم أولا أو عدولهم إلى الانفراد ثانيا أو انتهاء صلاتهم
لم ينفسخ الاقتداء كما عليه جماعة ( 2 ) ؟
فيحكم بالثاني ، لأنه المجمع عليه دون غيره .
ومنه : أنه هل يجب على البعيد من الصفوف أن لا يحرم بالصلاة حتى يحرم
بها قبله من يزول معه التباعد ، أم لا ، بل يجوز لكل أحد من المأمومين الاحرام
قبل كل من تقدمه ؟
فالمختار وفاقا لصريح جماعة ( 3 ) وظاهر الأكثر : الثاني ، لعدم ثبوت الاجماع
على مضرة مثل ذلك البعد المشغول بمن يريد الاقتداء والمظنون انتفاؤه قبل الركوع
أيضا ، مضافا إلى عدم تسميته بعدا عرفا ، وعدم دلالة الصحيحة على اشتراط
انتفاء مثل ذلك أيضا لصدق الصف كما مر في الحائل ، واستمرار عمل الناس كلا
سلفا وخلفا عليه وعدم انتظار كل لاحق من الصفوف لاحرام سابقه .
ومنه : ما إذا تجاوز طرف الصف المتأخر عن مقابلة المتقدم ، فيخلو مقابله
عن المأموم إما مطلقا أو في مجرد ذلك الصف ، أو كان وسط المتقدم منقطعا بحوض
أو أسطوانة أو نحو هما ، فهل تبطل صلاة من في طرف الصف أو مقابل الحوض من
الصف المتأخر ؟
والحكم عدم البطلان ، لأن الثابت من الاجماع اشتراط انتفاء هذا البعد
بين الصف المتأخر والمتقدم ولو كان المتقدم أقل من المتأخر ، بل ولو كان شخصا
واحدا فيكون حكمه حكم الإمام ويكون قرب بعض من الصف المتأخر إليه
هامش
( 1 ) الشهيد الأول في البيان : 235 ، الشهيد الثاني في روض الجنان : 370 .
( 2 ) منهم السبزواري في الذخيرة : 394 ، وصاحبا المدارك 4 : 323 ، والحدائق 11 : 108 .
( 3 ) منهم الشهيد في البيان : 235 ، والشهيد الثاني في الروض : 370 ، وصاحب الرياض 1 : 231 .