ولا ينافيه جزؤها الآخر المتضمن لقيام الأكثر من الواحد خلفه ، إذ لا يثبت
من شئ من روايته الزائد من الرجحان لمكان الجملة الخبرية . مضافا إلى أن
المخالف في المقام أيضا لا يحمله على الوجوب بل يجعله من مستحبات الموقف .
خلافا للمحكي عن الحلي ( 1 ) ، فأوجب التأخر بقليل ، لدليل عليل .
ثم المعتبر في التقدم والتساوي هو ما كان موردا للاجماع حيث إنه دليل
المسألة . والظاهر الاجماع على حصول التقدم بتقدم الأعقاب والأصابع جميعا حال
القيام ، والركبتين والأليتين حال الجلوس ، والبطن والصدر في الحالين بمعنى
اعتبار الجميع . ويساعده العرف والعادة اللذان حكمهما جماعة ( 2 ) في المقام للخلو
عن البيان الشرعي ، فتجب مجانبة المأموم عن التقدم بمجموع هذه ، ولا يضر
التقدم بالبعض .
ولا يضر تقدم رأسه حالتي الركوع والسجود لطول قامته واستطالته في حال
السجود ، أو الأعقاب خاصة أو الأصابع أو الركبتين أو الأليتين كذلك ، أو تقدم
البطن أو المصدر .
خلافا لجماعة ، منهم . الذكرى والبيان والدروس والروضة ( 3 ) ، فاعتبروا
الأعقاب خاصة .
ولأخرى ، منهم : النهاية والمسالك وروض الجنان ( 4 ) ، فاعتبروا الأعقاب
والأصابع معا من غير التفات إلى غير هما .
ولا دليل على شئ منهما وإن كان الأخير أقرب إلى العرف .
فرع : تجوز استدارة المقتدين بإمام واحد حول الكعبة بشرط أن لا يكونوا
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 277 .
( 2 ) منهم السبزواري في الذخيرة : 394 ، وصاحبا المدارك 4 : 331 ، والرياض 1 : 233 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الذكرى ، ولكنه موجود في التذكرة 1 : 171 ، البيان : 334 ، الدروس 1 : 220 ،
الروضة 1 : 381 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 117 ، المسالك 1 : 44 ، روض - الجنان : 371 .