النبي : في كم ذلك ؟ فقال : في بريد ، قال : وكم البريد ؟ قال : ما بين ظل عير إلى
في ، وعير ( 1 ) ، فذرعته بنو أمية ثم جزؤوه على اثني عشر ميلا ، فكان كل ميل ألفا
وخمس مائة ذراع ، وهو أربعة فراسخ " ( 2 ) .
ورواية المروزي ، وفيها : " فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني عشر ميلا
وذلك أربعة فراسخ " ( 3 ) الحديث .
وعلى هذا فيدل على المطلوب ما تضمنت الأميال من الأخبار أيضا ، كموثقة
العيص : في التقصير " حده أربعة وعشرون ميلا " ( 4 ) .
وحسنة الكاهلي : في التقصير في الصلاة ، قال : " بريد في بريد أربعة
وعشرون ميلا " ( 5 ) .
وصحيحة زرارة ومحمد ، وفيها : " وقد سافر رسول الله صلى الله عليه وآله
إلى ذي خشب ، وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان ، أربعة وعشرون
ميلا ، فقصر وأفطر ، فصارت سنة ، وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وآله من
صام حين أفطر . العصاة " ( 6 ) . الحديث .
ويستفاد من الأخيرتين والمرسلة المتقدمة كون أربعة وعشرين ميلا - التي
هي ثمانية فراسخ - بريدين أيضا ، بل في المرسلة تصريح باتحاد البريدين وثمانية
فراسخ ، كما دلت عليه موثقة سماعة المتقدمة ، وصحيحة زرارة : " التقصير في
هامش
( 1 ) عير ووعير جبلان بالمدينة انظر : مجمع البحرين 3 : 418 وروضة المتقين 2 : 638 .
( 2 ) الفقهية 1 : 286 / 1303 ، الوسائل 8 : 461 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 16 .
( 3 ) التهذيب 4 : 226 / 664 ، الإستبصار 1 : 227 / 808 ، الوسائل 8 : 457 أبواب صلاة المسافر
ب 2 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 4 : 221 / 647 ، الإستبصار 1 : 223 / 788 ، الوسائل 8 : 454 أبواب صلاة المسافر
ب 1 ح 14 .
( 5 ) الفقيه 1 : 279 / 1269 ، التهذيب 3 : 207 / 493 ، 4 : 223 / 652 الإستبصار 1 :
223 / 787 ، الوسائل 8 : 452 أبواب صلاة المسافر ب 1 ح 3 .
( 6 ) الفقيه 1 : 278 / 1266 ، الوسائل 8 : 452 أبواب صلاة المسافر ب 1 ح 4 .