تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
والساباطي : عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ ، فيأتي قرية فينزل فيها ، ثم يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أخرى أو ستة ، لا يجوز ذلك ، ثم ينزل في ذلك الموضع ، قال : " لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ، فليتم الصلاة " ( 1 ) . والمعنى : أن الرجل لا يكون مسافرا حتى يقصد أن يسير من منزله ثمانية فراسخ ، فهذا الشخص يتم الصلاة لعدم كونه قاصدا لها ، نعم يقصر في الرجوع لتحقق القصد . أو المعنى : هذا الشخص لا يكون مسافرا حتى يسير ثمانية فراسخ ، فإذا سار الثمانية ولو بدون القصد يكون مسافرا ، فقبل ذلك يتم الصلاة . والمعنى الأول يوجب جعل سير ثمانية فراسخ بمعنى قصده ، والثاني يوجب تخصيص الأمر بالاتمام بما قبل وصول هذا الرجل الثمانية . والأول أظهر ، لشيوع إرادة قصد السير من السير في أخبار السفر . ورواية البجلي ، وفيها : كم أدنى ما يقصر فيه الصلاة ؟ قال : " جرت السنة ببياض يوم " فقلت له : إن بياض يوم يختلف - إلى أن قال - : ثم أومأ بيده أربعة وعشرين ميلا يكون ثمانية فراسخ ( 2 ) . وتدل الأخيرة من غير معارض على كون ثمانية فراسخ أربعة وعشرين ميلا ، كما هو اتفاقي بين الفقهاء ، على ما صرح به غير واحد ( 3 ) ، بل بين العلماء كافة كما في المدارك ( 4 ) ، بل عليه كل اللغويين كما في المصباح المنير ( 5 ) . وتدل عليه أيضا مرسلة الفقيه : " لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 225 / 661 ، الإستبصار 1 : 226 / 805 ، الوسائل 8 : 469 أبواب صلاة المسافر ب 4 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 4 : 222 / 649 ، الوسائل 8 : 455 أبواب صلاة المسافر ب 1 ح 15 . ( 3 ) انظر المعتبر 2 : 467 ، والتذكرة 1 : 188 ، وكفاية الأحكام : 32 ، والحدائق 11 : 301 . ( 4 ) المدارك 4 : 429 . ( 5 ) المصباح المنير : 588 .
مستند الشيعة — صفحة 178 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث