لا لفحوى النصين المتقدمين ، لعدم انفهام الأولوية أصلا .
ولا لظهور قوله في رواية المحاسن : " فإن كانت الظهر والعصر . . . " في
العموم ، لأنه - لو سلم - لم يفد هنا ، لضعف الرواية وعدم ظهور الجابر في
المسألة ، لاختصاص الشهرة الجابرة بغيره ، وجبره بالاعتبار وفتوى طائفة لا اعتبار
خلافا للمحكي عن الحلي ( 1 ) ، فأوجب هنا الخمس اقتصارا فيما خالف
الأصل على مورد النص المنجبر بالعمل .
فرعان :
أ : لا ترتيب هنا بين الثلاث قطعا ، للأصل ، وعدم المقتضي .
ب : لو تعددت الفائتة المجهولة شخصا مع العلم بالعدد ، يقضيها على الوجه
المذكور . فلو علم فوات صلاتين من يوم ولم يعلمهما ، صلى ثنائية وثلاثية
ورباعيتين . ولو كانت ثلاثة أو أربعة ثلث الرباعية . ولو كان مسافرا صلى ثلاثية
مع ثنائيتين في الأول ومع ثلاث ثنائيات في الأخيرتين . ولو كانت الفائتتان من
يومين صلى ثنائيتين وثلاثيتين ورباعيتين ، وهكذا .
المسألة الرابعة :
لو فاتته من الفرائض ما لم يحصه عددا فالمشهور أنه يجب عليه القضاء حتى
يغلب على ظنه الوفاء ، بل في المدارك : أنه المقطوع به في كلام الأصحاب ( 2 ) ،
مشعرا بالاجماع .
لصحيحة مرازم : في نوافل كثيرة ، فقال : " أقضها " فقلت : لا أحصيها ،
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 275
( 2 ) المدارك 4 : 306 .