العشاء فقد صلى أربعا ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلى " ( 1 ) .
وإرسالهما غير ضائر ، للانجبار بما مر .
خلافا للمحكي عن الحلبي وابن حمزة ، فأوجبا الخمس ( 2 ) ، ويستنبط ذلك
من باب الوضوء من المبسوط أيضا حيث حكم بأن من توضأ وصلى الظهر ، ثم
توضأ وصلى العصر ، ثم ذكر أنه أحدث عقيب إحدى الطهارتين قبل أن يصلي
توضأ وأعاد الصلاتين معا ( 3 ) .
لتحصيل نية التعيين الواجبة إجماعا مع الامكان ، ولوجوب الجهر أو
الاخفات الغير الممكن جمعهما في صلاة واحدة .
ويردان : بأنهما اجتهاد في مقابلة النص .
مضافا في الأول إلى أنه إن أراد الاجماع على وجوبها إذا كان معينا عند
المكلف فلا يفيد هنا ، وإن أراد الاجماع عليه مع عدم التعيين عند المكلف فهو
أول المسألة .
وفي الثاني إلى أن مقتضاه الاكتفاء بالأربع بزيادة رباعية يجهر في إحداهما
ويخفت في الأخرى . مع أن ثبوت وجوب الجهر أو الاخفات في المورد ممنوع ، إذ
قد عرفت أن إيجابه في القضاء بالاجماع الغير المتحقق هنا .
ومن ذلك يظهر تخير المكلف في الرباعية الواحدة بين الجهر والاخفات ،
للأصل ، واستحالة التكليف بهما ، وعدم الترجيح .
ولو كان في وقت العشاء ، يردد بين الأداء والقضاء إن أوجبنا نيتهما .
ولو فاتته الواحدة سفرا يصلي مغربا وثنائية مطلقة بين الثنائيات الأربع ،
وفاقا لجماعة ( 4 ) ، للأصل المذكور .
هامش
( 1 ) المحاسن : 325 / 68 ، الوسائل 8 : 276 أبواب قضاء الصلاة ب 11 ح 2 .
( 2 ) الحلبي في الكافي : 150 ، ولم نعثر عليه في الوسيلة وحكاه عن ابن زهرة في المختلف : 148
وهو موجود في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562 .
( 1 ) المبسوط 1 : 25 .
( 3 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 82 ، والشهيد الأول في الذكرى : 99 ، والشهيد الثاني في الروض :
358 .