فإن كنت تعلم أنك إذا كنت صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ
بالتي فاتتك ، فإن الله تعالى يقول : ( أتم الصلاة لذكري ) ( 1 ) .
فيكون المعنى : أقم الصلاة وقت ذكر صلاتي ، على أن يكون اللام للظرفية
ويقدر المضاف ، أو : وقت ذكرى إياك لما نسيت من الصلاة ، فيكون الذكر مضافا
إلى الفاعل ، فيكون القضاء وقت التذكر واجبا فورا .
الثالث : الأخبار الدالة على وجوب فعل القضاء حين التذكر وأنه وقته ،
كصحيحة زرارة : عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلاة أن يصليها أو نام عنها ،
فقال : " يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت
صلاة ولم يتم ما فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي
حضرت " ( 2 ) .
وموثقة البصري : عن رجل نسي صلاة حتى دخل في وقت صلاة أخرى ،
فقال : " إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلى حين يذكرها ، وإن ذكرها وهو في صلاته
بدأ بالتي نسي ، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة ثم صلى
المغرب " ( 3 ) الحديث .
وصحيحة زرارة : " أربع يصليهن الرجل في كل ساعة : صلاة فاتتك متى
ذكرتها أديتها " ( 4 ) الحديث .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 293 الصلوات ب 12 ح 4 ، التهذيب 2 : 268 / 1070 ، الإستبصار 1 :
287 / 1051 ، الوسائل 4 : 287 أبواب المواقيت ب 62 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 292 الصلاة ب 12 ح 3 ، التهذيب 2 : 266 / 1059 ، الإستبصار 1 :
286 / 1046 ، الوسائل 4 : 284 أبواب المواقيت ب 61 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 293 الصلاة ب 12 ح 5 ، التهذيب 2 : 269 / 1071 ، الوسائل 4 : 291 أبواب
المواقيت ب 63 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 288 الصلاة ب 10 ح 3 ، الفقيه 1 : 278 / 1265 ، الخصال : 247 / 107 ،
الوسائل 4 : 240 أبواب المواقيت ب 39 ح 1 .