الفصل الأول
فيما يقضي كل أحد عن نفسه
والكلام فيه إما فيما يجب قضاؤه أو في أحكام ما يجب قضاؤه ، فها هنا بحثان :
البحث الأول
فيما يجب قضاؤه ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى :
من ترك الصلاة من المكلفين المسلمين مستحلا تركها أو مستخفا بها ، خرج
عن الاسلام وكفر ، وجرت عليه أحكام الارتداد ، بلا خلاف يوجد ، وفي المنتهى
وغيره : الاجماع عليه ( 1 ) ، لانكاره ما علم ثبوته من الدين ضرورة ، ولصحيحة ابن
سنان : " من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه من الاسلام " ( 2 ) .
وأما كون ترك الصلاة كبيرة فتدل عليه الأخبار ، منها رواية عبيد : عن
الكبائر ، فقال : " هن في كتاب علي عليه السلام سبع : الكفر بالله " إلى أن قال :
قلت : فما عددت ترك الصلاة في الكبائر ! فقال : " أي شئ أول ما قلت لك ؟
قال : قلت : الكفر ، قال : " فإن تارك الصلاة كافر " ( 3 ) .
ولرواية مسعدة وفيها بعد السؤال عن وجه تسمية تارك الصلاة كافرا قال :
" وتارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافا بها - إلى أن قال - : وإذا وقع الاستخفاف
وقع الكفر " ( 4 ) . ،
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 424 ، وانظر : التذكرة 1 : 86 ، والذكرى : 131 ، والتحرير 1 : 51 .
( 2 ) الكافي 2 : 285 / 23 ، الوسائل 1 : 33 أبواب مقدمة العبادات ب 2 ح 10 .
( 3 ) الكافي 2 : 278 / 8 ، الوسائل 15 : 321 أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 132 / 616 الوسائل 4 : 41 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 11 ح 2 .