- إلى أن قال - : " فقال إذا أصاب شيئا من ذلك فلا بأس أن يخرج لحاجته تلك
فيتوضأ ، ثم ينصرف إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ، فيبني على صلاته من
الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بكلام " قال ، قلت : وإن
التفت يمينا وشمالا ، أو ولى عن القبلة ؟ قال : " نعم ، كل ذلك واسع " ( 9 ) .
وحسنة زرارة ( 2 ) وموثقته لا ( 3 ) وموثقة ابنه ( 4 ) ، الواردة في الحدث بعد السجدة
الأخيرة وقبل التشهد ، الآمرة بالوضوء والبناء .
ويجاب عن الأصلين : بالاندفاع بما مر .
وعن الأخبار : أولا : بمعارضتها مع ما مر ، مع اختصاص أكثره بمورد
الكلام بحيث لا يمكن التخصيص فيه بغيره ، فإن الثلاثة الأخيرة مخصوصة بمن
سبقه الحدث . بل وكذلك الثانية ، إذ الظاهر أن خروج حب القرع لا يكون في
الصلاة اختياريا .
ويرجح ما مر عليها ، لموافقتها للعامة ، فإن ذلك مذهب مالك وأبي حنيفة ،
والشافعي في قوله ( القديم ) ( 5 ) كما في الناصريات وفي الخلاف والتذكرة
والمنتهى ( 6 ) ، وغيرها ( 7 ) .
وثانيا : بعدم حجيتها ، لشذوذها ومخالفتها لشهرة القدماء والمتأخرين . بل
لمذهب ناقليها . بل للاجماع ، لاطباق العلماء قديما وحديثا على خلافها .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 355 / 1468 ، الوسائل 7 : 237 أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 11 .
( 2 ) الكافي 3 : 347 الصلاة ب 33 ح 2 ، الوسائل 6 : 411 أبواب التشهد ب 13 ذ . ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 318 / 1300 ، الوسائل 6 : 411 أبواب التشهد ب 13 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 346 الصلاة ب 33 ح 1 ، الإستبصار 1 : 342 / 1290 ، الوسائل 6 : 411
و 412 أبواب التشهد ب 13 ح 2 و 4 .
( 5 ) في النسخ : الجديد ، والظاهر هو سهو من قلمه الشريف ، كما يظهر من كتب العامة والخاصة .
( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 199 ، الخلاف 1 : 412 ، التذكرة 1 : 130 ، المنتهى 1 :
307 .
( 7 ) كالرياض 1 : 177 .