لحضور الأصم ، ولذا اشترط بعضهم فيهما العربية ولو لم يفهمها العدد ( 1 ) ، فيمكن
أن تكون تعبدا كالصلاة والقنوت بالعربي والإنصات للقرآن بالنسبة إلى من لا
يفهم العربية .
وأما رواية العلل المتقدمة ( 2 ) فلا تدل إلا على أن شرع الخطبة لأن يكون سبب
للأمير للترغيب والتحذير ، ومقتضاه أنه إذا أراد ذلك كان له باعث ، ولم يقل أن
شرعها للترغيب والتحذير .
نعم يستحب الرفع بحيث يسمع كل من يمكن قطعا .
المسألة العاشرة : لا يجب إصغاء العدد ولا الحاضرين للخطبة ، وفاقا
للمعتبر والنافع والمبسوط والذخيرة ( 3 ) ; للأصل ، ولأن تخصيص الوجوب بالعدد
تخصيص بلا دليل ، وتعميمه يوجب التكليف بالممتنع إن لم نوجب رفع الصوت
على الخطيب بحيث يسمعه الكل ، وما لا يقولون به ، ولا دليل عليه إن أوجبناه .
خلافا للأكثر كما صرح به بعض من تأخر ( 4 ) .
لبعض ما مر .
وللأمر في الآية بالإنصات والاستماع للقرآن ( 5 ) ، وورد ورود الآية في
الخطبة ( 6 ) ، وسميت قرآنا لاشتمالها عليه .
وللصحيحة المتقدمة المصرحة بأنها صلاة حتى ينزل الإمام ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كما في المدارك 4 : 35 .
( 2 ) في ص 69 .
( 3 ) المعتبر 2 : 294 ، النافع 1 : 36 ، المبسوط 1 : 148 ، الذخيرة : 315 .
( 4 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 401 ، والمدارك 4 : 63 ، وكفاية الأحكام : 21 .
( 5 ) الأعراف : 204 .
( 6 ) انظر : مجمع البيان 2 : 515 ، وتفسير الفخر الرازي 5 : 102 .
( 7 ) راجع ص 78 .