وأما انتفاء العيني في الخمسة ، فلمفهوم الشرط في قوله في صحيحة عمر بن
يزيد : " إذا كانوا سبعة يوم الجمعة ، فليصلوا في جماعة " ( 1 ) .
بل منطوق صحيحة محمد : " تجب الجمعة على سبعة نفر ، ولا تجب على
أقل منهم " ( 2 ) الحديث .
ولا يضر اشتماله على اشتراط أشخاص يخالف اشتراطهم الإجماع ، أو
الشهرة ; لأنه محتمل التمثيل ، مع أن خروج جزء من الحديث عن الحجية لا يخرج
الباقي عنها .
المؤيدين بصحيحة متقدمة لزرارة : على من تحب الجمعة ؟ قال : " على سبعة
نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين ، أحدهم الإمام ، فإذا
اجتمع سبعة ولم يخافوا ، أمهم بعضهم وخطبهم " ( 3 ) .
فإن في إثباتها الوجوب - الظاهر بل الحقيقة في العيني - للسبعة أولا ، ونفيها
حقيقة الجمعة - الشاملة للعيني والتخييري - ثانيا عن [ الأقل من ] ( 4 ) الخمسة ،
إشعارا بعدم وجوب العيني على الخمسة .
واحتمال كون قوله : " ولا جمعة . . . . " من كلام الصدوق بعيد غاية البعد .
نعم هو محتمل في قوله : " فإذا اجتمع . . . . " كما مر ، ولذا جعلناه أيضا داخلا في
التأييد مع حجية مفهومه .
مع أن جعل الأول أيضا من قول الصدوق لا يسقط التأييد بالرواية ; إذ
الجواب بالسبعة بعد السؤال عمن تجب عليه الجمعة - الظاهر في السؤال عن أقل
الواجب لعدم حاجة ما سواه إلى السؤال - كاف في التأييد ، بل يصلح للاستدلال
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 245 / 664 ، الإستبصار 1 : 418 / 1607 ، الوسائل 7 : 305 أبواب صلاة الجمعة
ب 2 ح 10 .
( 2 ) الفقيه 1 : 267 / 1222 ، التهذيب 3 : 20 / 75 ، الإستبصار 1 : 418 / 1608 ، الوسائل 7 :
305 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 9 .
( 3 ) الفقيه 1 : 267 / 1218 ، الوسائل 7 : 304 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 4 .
( 4 ) أضفناه لاقتضاء المعنى .