المسألة الحادية عشرة : تجوز صلاة الجنازة في المساجد كلها ، مع عدم العلم
بإيجابها تلوثها ، بلا خلاف أجده ، وفي الذخيرة : الظاهر أنه لا خلاف فيه بين
الأصحاب ( 1 ) ، ونفى الريب عنه في المدارك ( 2 ) .
لصحيحة الفضل : هل يصلى على الميت في المسجد ؟ قال : " نعم " ( 3 ) .
ونحوها موثقته ( 4 ) ، ورواية محمد ( 5 ) .
ولكنها مكروهة مطلقا ، وفاقا للأكثر ، كما صرح به في المدارك والذخيرة
والحدائق ( 6 ) ; للشهرة المحكية ( 7 ) الكافية في المقام ، ورواية أبي بكر العلوي ،
وفيها - بعد إخراجه عن المسجد حيث أراد صلاة الجنازة فيه - : " يا أبا بكر ، إن
الجنائز لا يصلى عليها في المسجد " ( 8 ) .
والنبوي : " من صلى على جنازة في المسجد فلا شئ له " ( 9 ) .
وضعفهما - لو كان - لا يضر في مقام التسامح ، سيما مع الانجبار بالشهرة .
خلافا للمدارك ، فنفى الكراهة مطلقا ; للأصل ، وضعف الرواية ( 10 ) .
والجواب ظاهر .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 332 .
( 2 ) المدارك 4 : 182 .
( 3 ) الفقيه 1 : 102 / 473 ، التهذيب 3 : 320 / 992 ، الإستبصار 1 : 473 / 1829 ، الوسائل
3 : 122 أبواب صلاة الجنازة ب 30 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 3 : 325 / 1015 ، الوسائل 3 : 122 أبواب صلاة الجنازة ب 30 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 3 : 325 / 1014 ، الإستبصار 1 : 473 / 1830 ، الوسائل 3 : 122 أبواب صلاة
الجنازة ب 30 ح 1 .
( 6 ) المدارك 4 : 182 ، الذخيرة : 332 ، الحدائق 10 : 448 .
( 7 ) انظر : الذخيرة : 332 .
( 8 ) الكافي 3 : 182 الجنائز ب 53 ح 1 ، التهذيب 3 : 326 / 1016 ، الإستبصار 1 :
473 / 1831 ، الوسائل 3 : 123 أبواب صلاة الجنازة ب 30 ح 2 .
( 9 ) سنن أبي داوود 3 : 207 / 3191 بتفاوت يسير .
( 10 ) المدارك 4 : 183 .