وبمضمونها رواية الوراق ( 1 ) .
ويؤيده الرضويان المصرحان برفع اليد في التكبيرة الأولى ( 2 ) .
ويرد ; بعد الجواب عن الرضويين بعدم الدلالة إلا بمفهوم الوصف الذي
ليس بحجة ، سيما مع احتمال كون الرفع في تكبيرة الإحرام آكد وأشد استحبابا ;
أن الفعل مقدم على الترك عند التعارض ، سيما إذا كان الترك بالفعل الذي لا
يعارض القول ، سيما في مقام الاستحباب الذي يجوز تركه ولو دائما ، سيما إذا كان
موافقا لعمل أكثر العامة ، بل رؤسائهم كأبي حنيفة ومالك والثوري ( 3 ) ، بل الجميع
في ذلك العهد ، كما يستفاد من رواية يونس ، سيما إذا كان رواية الفعل متأخرة عن
الترك حيث إن رواية يونس عن الرضا عليه السلام والبواقي عن الصادق عليه
السلام ، والأخذ بالأحدث من المرجحات المنصوصة .
ومنه ظهر أن أدلة الاستحباب عن المعارض خالية ، ولو سلم فهي راجحة .
فترجيح المخالف بموافقة الشهرة وحكاية الإجماع ضعيف ، كيف ؟ ! مع أنهما
بنفسهما ليستا بحجة ، والشهرة المرجحة إنما هي في الرواية ، وهي هنا مفقودة ، بل
ليست إلا الفتوى ، ومع ذلك ليست هي أيضا إلا المحكية .
ومنها : وقوف المصلي موقفه حتى ترفع الجنازة ; للشهرة ، وروايات
حفص ( 4 ) ، ويونس ( 5 ) ، والرضوي ( 6 ) .
وفي الأخير : " ولا تبرح من مكانك حتى ترى الجنازة على أيدي الرجال " .
ومقتضى إطلاقاتها شمول الحكم للإمام ، والمأموم ، والمنفرد .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 194 / 444 ، الإستبصار 1 : 478 / 1853 ، الوسائل 3 : 93 أبواب صلاة
الجنازة ب 10 ح 5 .
( 2 ) فقه الرضا " ع " : 177 و 183 ، مستدرك الوسائل 2 : 247 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 1 .
( 3 ) انظر : بدائع الصنائع 1 : 314 ، وبداية المجتهد 1 : 235 .
( 4 ) التهذيب 3 : 195 / 448 ، الوسائل 3 : 94 أبواب صلاة الجنازة ب 11 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 3 : 318 / 987 ، الوسائل 3 : 65 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 10 .
( 6 ) فقه الرضا " ع " : 178 ، مستدرك الوسائل 2 : 247 أبواب صلة الجنازة ب 2 ح 1 .