ومرسلة المقنع : " لا يجوز للرجل أن يصلي على جنازة بنعل حذو " ( 1 ) .
ونحوه الرضوي ( 2 ) ، إلا أنه عبر بقوله : " ولا يصلي " .
ولضعف الرواية سندا وقصورها دلالة على الحرمة حتى الوسط - لاحتمال
إرادة تساوي الطرفين من الجواز - لا يثبتان سوى الكراهة الموجبة لاستحباب
الترك ، فالقول بالمنع - كما عن المقنع - ضعيف .
واستحباب نزع الحذاء إما يشمل جميع النعال حتى العجمية ونحوها ، أو
يدل على استحباب نزعها أيضا بالفحوى ، أو عدم الفارق ، فيستحب نزعها
أيضا .
ويستثنى الخف ; لما مر .
وصرح جماعة باستحباب التحفي ( 3 ) ، واستدلوا عليه ببعض الوجوه
الضعيفة ، إلا أن يحكم به بفتواهم ، حيث إن المقام يتحمل المسامحة .
ومنها : رفع اليدين بالتكبيرات الخمس أجمع ، إجماعا محققا ، ومحكيا
مستفيضا ، في الأولى ( 4 ) ، ووفاقا للمحكي عن والد الصدوق ( 5 ) ، والتهذيب
والاستبصار ( 6 ) ، والمعتبر والشرائع والنافع ( 7 ) ، والمنتهى والإرشاد وغيرهما ، من كتب
الفاضل ( 8 ) ، وظاهر المدارك وشرح الإرشاد والذخيرة والحدائق ( 9 ) ، وجمع آخر من
هامش
( 1 ) لم نعثر عليها في المقنع المطبوع ، ولكن نقلها عنه في الذكرى : 61 .
( 2 ) فقه الرضا " ع " : 179 ، مستدرك الوسائل 3 : 281 أبواب صلاة الجنازة ب 23 ح 1 .
( 3 ) كما في المعتبر 2 : 355 ، والتذكرة 1 : 49 ، والمدارك 4 : 178 .
( 4 ) انظر : الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 564 ، والمعتبر 2 : 355 ، وجامع المقاصد 1 : 426 .
( 5 ) حكاه عنه في الرياض 1 : 206 .
( 6 ) التهذيب 3 : 195 ، الإستبصار 1 : 479 .
( 7 ) المعتبر 2 : 355 ، الشرائع 1 : 106 ، النافع : 41 .
( 8 ) المنتهى 1 : 455 ، الإرشاد 1 : 262 ، وانظر : التذكرة 1 : 49 ، والتحرير 1 :
19 .
( 9 ) المدارك 4 : 179 ، مجمع الفائدة 2 : 449 ، الذخيرة : 333 ، الحدائق 10 : 440 .