منها : الاستقبال بلا خلاف ، كما في المدارك والذخيرة والحدائق ( 1 ) ، بل
الظاهر أنه إجماعي ، كما يستفاد من كتب الأصحاب وعمل الناس مستمرا من
الصدر الأول إلى هذا الزمان .
فهو الحجة فيه ، مضافا إلى استفادته من رواية أبي هاشم الجعفري الواردة
في الصلاة على المصلوب أيضا ( 2 ) ، حيث علل فيها وجوب القيام على منكبه الأيسر
بقوله : " فإن ما بين المشرق والمغرب قبلة " أولا ، وأمر بالقيام على المنكب المخالف
للقبلة الموجب لمواجهة القبلة ثانيا . وقال : " وليكن وجهك إلى ما بين المشرق
والمغرب " ثالثا .
وتؤيده أيضا روايتا جابر والرضوي الآتيتان في المسألة الثانية من البحث
الرابع ( 3 ) .
ولو تعذر من المصلي أو الميت ، أو جهلت القبلة سقط وجوبه ; للأصل .
ومنها : القيام مع القدرة إجماعا ، كما عن الذكرى وفي المدارك والذخيرة
والحدائق ( 4 ) ، والظاهر منها ومن استمرار عمل الناس عليه أنه أيضا إجماعي .
ويسقط مع العجز قطعا .
وفي الاكتفاء بصلاة العاجز مع وجود القادر احتمالان ، أظهرهما
الاكتفاء ، اقتصارا فيما يخالف الأصل على موضع الوفاق ، مضافا إلى اشتمال
العمومات للعاجز أيضا ، فصلاته مشروعة ، فيؤدي بها الواجب .
ومنها : جعل رأس الميت إلى يمين المصلي في غير المأموم مع الإمكان ، بلا
خلاف أجده ، بل في الذخيرة والحدائق نفي الخلاف فيه صريحا ( 5 ) ، وتؤيده - مع
الاستمرار المتقدم - موثقة عمار : عن ميت صلي عليه ، فلما سلم الإمام فإذا الميت
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 170 ، الذخيرة : 331 ، الحدائق 10 : 422 .
( 2 ) الكافي 3 : 215 الجنائز ب 78 ح 2 ، التهذيب 3 : 327 / 1021 ، الوسائل 3 : 130 أبواب
صلاة الجنازة ب 35 ح 1 .
( 3 ) انظر ص 336 .
( 4 ) الذكرى : 58 ، المدارك 4 : 171 ، الذخيرة : 331 ، الحدائق 10 : 423 .
( 5 ) الذخيرة : 331 ، الحدائق 10 : 425 .