وأما في المجهول فتقول ما في هذه الصحيحة أيضا : " وإذا كنت لا تدري
ما حاله فقل : اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه " .
ونحوه في الرضوي ( 1 ) .
وظاهر الأمر في هذه الأخبار الخالية عن المعارض الوجوب ، كما هو مذهب
جماعة ( 2 ) .
ولا يعارض المجهول ما في صحيحة زرارة ومحمد السابقة " المستضعف
والذي لا يعرف مذهبه " لأنه ليس صريحا في المجهول ; لاحتمال كون قوله : " لا
يعرف " بصيغة الفاعل ، ويكون بيانا للمستضعف ، أي : لا يعرف الحق الذي
هو مذهبه حقيقة .
وقيل بعدم الوجوب في الأول ; لأن التكبير عليه أربع ، وبها يخرج عن
الصلاة ( 3 ) .
وفيه - مضافا إلى أنه لا يتعين وقوع الدعاء وجوبا بعد الرابعة ، وإلى أنه لا
ضير في وجوب هذا الدعاء بعد الخروج - : منع كون التكبير هنا أربعا . وأما
الأخبار الدالة عليها فكما مر واردة في المنافق ، وصدقه على كل مخالف غير معلوم ،
فتخصيص المخالف من أخبار الخمس لا دليل عليه ، وعدم معلومية التفرقة بين
المنافق والمخالف غير ضائر ، وإنما الضائر معلومية عدم التفرقة ، وهي غير
حاصلة .
وظاهر تصريحات القوم كون هذه الدعوات في هذه الصلاة بعد الرابعة .
ولا بأس بالقول باستحبابه ; لذلك .
المسألة الثامنة : تجب في هذه الصلاة مضافا إلى ما مر أمور :
هامش
( 1 ) فقه الرضا " ع " : 178 ، مستدرك الوسائل 2 : 252 أبواب صلاة الجنازة ب 3 ح 1 .
( 2 ) كالشهيد في البيان : 76 ، وصاحب المدارك 4 : 166 ، وصاحب الرياض 1 : 206 .
( 3 ) كما في جامع المقاصد 1 : 425 .