وقيل : الأولى تكرار الدعاء له ( 1 ) ، كما ورد في رواية كليب ( 2 ) ، بل التشهد
والصلاة على النبي وآله بعد كل تكبيرة ، كما في صحيحتي أبي ولاد ( 3 ) ، والحلبي ( 4 ) .
ولا شك أنه لا بأس بشئ منها ، ويجوز العمل بكل منها ، بل بغيرها مما ورد
في الروايات المخالفة لما ذكر ، كصحيحة زرارة ( 5 ) ، وموثقة عمار ( 6 ) ، وغيرهما ، وإن
اختلفوا في الأفضل ، فمن رجح المشهور فنظره إلى حصول موافقة الاحتياط ،
والخروج عن الشبهة به ، ومن رجح الأخير فنظر إلى صحة الرواية وتعددها ، ومن
رجح الجمع بين الجميع في الجميع فكان نظر إلى الأمرين ، وليس ببعيد ، إذ
المشهور لا يقول بحرمة الزائد عن الواجب قطعا .
ومنه يظهر فساد ما قيل - بعد ذكر تكرار الدعاء بل التشهد والصلاة ونقل
أولويتها عن بعضهم - : ولعله لصحة السند ، إلا أن الأفضل ما قدمنا ، فإن دفع
الشبهة وموافقة المشهور مهما أمكن لعله أولى ( 7 ) .
ثم إنه قد وردت في صحيحة الحلبي زيادة : " اللهم عفوك عفوك " بعد
الدعاء المذكور فيها في كل تكبيرة ، وكذا في موثقة عمار في كل تكبيرة بعد أدعية
مذكورة فيها ، وفي موضع من الفقه الرضوي في كل تكبيرة أيضا بعد أدعية مذكورة
ولا ريب في رجحان ذكره لو دعا بهذه الأدعية ، ولا في جوازه ، بل رجحانه
من حيث هو دعاء بعد كل دعاء آخر من الدعوات المتقدمة ويحتمل رجحانه
هامش
( 1 ) كما حكاه في الرياض 1 : 205 أيضا .
( 2 ) التهذيب 3 : 315 / 975 ، الوسائل 3 : 64 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 7 .
( 3 ) الكافي 3 : 184 الجنائز ب 54 ح 3 ، التهذيب 3 : 191 / 436 ، الوسائل 3 : 62 أبواب صلاة
الجنازة ب 2 ح 5 .
( 4 ) الكافي 3 : 184 الجنائز ب 54 ح 4 ، الوسائل 3 : 61 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 183 الجنائز ب 54 ح 2 ، الوسائل 3 : 61 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 2 .
( 6 ) التهذيب 3 : 330 / 1034 ، الوسائل 3 : 65 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 11 .
( 7 ) الرياض 1 : 205 .
( 8 ) فقه الرضا " ع " : 185 .