المتأخرين ( 1 ) ، فقال بوجوبها بالبلوغ ، واستحبابها بالعقل للصلاة ، وعدم
مشروعيتها قبله .
للموثقة المذكورة .
والأصل .
وعدم احتياجه إليها قبله .
ورواية هشام ، وفيها : " إنما يجب أن يصلى على من وجبت عليه الصلاة
والحدود ، ولا يصلى على من لا تجب عليه الحدود " ( 2 ) .
ويجاب عن الأولى : بما مر .
وعن الثاني : باندفاعه بما ذكر .
وعن الثالث : بالمنع ، وانتقاضه بالصلاة على النبي والأئمة عليهم السلام ،
مع أنه اجتهاد في مقابلة الدليل .
وعن الرابع : بالضعف بالشذوذ ، ومخالفة شهرة القدماء وعمل صاحب
الأصل .
فرع :
مقتضى طائفة من الأخبار المتقدمة عدم استحباب الصلاة على من لم يعقل
الصلاة ، كما حكي القول به عن جماعة منهم : المفيد والكليني والصدوق
والمبسوط ( 3 ) ، ومال إليه جمع من متأخري المتأخرين ( 4 ) ، بل ظاهر الأول انتفاؤه عند
آل محمد عليهم السلام .
هامش
( 1 ) كالفيض الكاشاني في الوافي 3 : 75 أبواب التجهيز ب 91 بالطبع الحجري .
( 2 ) الكافي 3 : 209 الجنائز ب 73 ح 8 ، التهذيب 3 : 332 / 1039 ، الوسائل 3 : 100 أبواب
صلاة الجنازة ب 15 ح 3 .
( 3 ) المفيد في المقنعة : 231 ، حكاه عن الكليني في كفاية الأحكام : 22 ، الصدوق في المقنع : 21 ،
المبسوط 1 : 180 ، لكن عبارته - كما قال المحقق السبزواري ( ره ) في الذخيرة : 328 - مشعرة بنفي
استحباب الصلاة عمن لم يبلغ ست سنين ، فراجع .
( 4 ) كالمحقق السبزواري في الذخيرة : 328 ، والعلامة المجلسي في البحار 78 : 359 ، والآقا جمال
الخوانساري في شرحه على الروضة : 113 ، لكن ظاهر وعباراتهم نفي الاستحباب أو الميل إليه
فيمن لم يبلغ ست سنين .