ومنه يظهر أنه لا تجوز الصلاة على المرتد الخارج بارتداده عن الإسلام ،
والمنكر لضروري الدين من دون شبهة محتملة في حقه لصدق الكفر بالرسول .
وكذا لا تجوز الصلاة على النواصب ، والخوارج ، والغلاة ، وإن كانوا من
المنتحلين للإسلام ، بالإجماع ، وقول الحسين بن علي عليهما السلام ، المروي في
الاحتجاج ( 1 ) ، المتقدم في بحث غسل الميت ، وبهما يخرجون عما يأتي مما دل على
وجوب الصلاة على أهل القبلة أو الأمة ( 2 ) ، مع أن صدقهما على الغلاة غير معلوم .
المسألة الثانية : تجب الصلاة على كل مسلم - عدا من ذكر - سواء كان
شيعة إمامية ، أو غير إمامية ، أو غير الشيعة ، بالإجماع بل الضرورة في الأول ،
وعلى الأظهر الأشهر - كما صرح به جمع ممن تأخر ( 3 ) - في البواقي ، بل عن المنتهى
نقي الخلاف ( 4 ) ، وعن التذكرة الإجماع على وجوبها على كل مسلم ( 5 ) .
لعموم النبوي المشهور : " صلوا على من قال : لا إله إلا الله " ( 6 ) .
ورواية طلحة بن زيد : " صل على من مات من أهل القبلة ، وحسابه على
الله " ( 7 ) .
والسكوني : " صلوا على المرجوم من أمتي ، وعلى القاتل نفسه من أمتي ، ولا
تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) قال عليه السلام لمعاوية : " لو قتلنا شيعتك ، ما كفناهم ولا صلينا عليهم ولا قبرناهم " -
الإحتجاج : 297 .
( 2 ) انظر : الوسائل 3 : 132 أبواب صلاة الجنازة ب 37 .
( 3 ) منهم السبزواري في كفاية الأحكام : 22 ، وصاحب الرياض 1 : 202 .
( 4 ) المنتهى 1 : 447 .
( 5 ) التذكرة 1 : 44 .
( 6 ) الجامع الصغير 2 : 98 / 5030 .
( 7 ) التهذيب 3 : 328 / 1025 ، الإستبصار 1 : 468 / 1809 ، الوسائل 3 : 133 أبواب صلاة
الجنازة ب 37 ح 2 .
( 8 ) الفقيه 1 : 103 / 480 ، التهذيب 3 : 328 / 1026 ، الإستبصار 1 : 468 / 1810 ، الوسائل
3 : 133 أبواب صلاة الجنازة ب 37 ح 3 .