البحث الأول
في من يصلى عليه
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : لا تجب الصلاة على غير المسلمين من جميع طوائف الكفار
إجماعا ; له ، وللأصل .
بل لا تجوز ; للأول ، ولقوله سبحانه بعد ذكر الكفار والمنافقين : ( ولا
تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا
وهم فاسقون ) ( 1 ) .
إلا أن في دلالتها نظرا ; لاحتمال إرادة الدعاء - الذي هو معنى الصلاة -
عنها . وتعديتها ب " على " لتضمنها معنى الترحم ، كما في قوله سبحانه : ( إن الله
وملائكته ) ( 2 ) .
بل تتعين إرادة ذلك بملاحظة خبر محمد بن مهاجر : " كان رسول الله صلى
الله عليه وآله إذا صلى على ميت كبر فتشهد ، ثم كبر فصلى على الأنبياء ودعا ، ثم
كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر وانصرف ، فلما نهاه الله
تعالى عن الصلاة على المنافقين كبر فتشهد ، ثم كبر فصلى على النبيين ، ثم كبر ودعا
للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة وانصرف " ( 3 ) .
ويدل على عدم الجواز أيضا أنه نوع مودة نهي عنها مع الكفار .
هامش
( 1 ) التوبة : 84 .
( 2 ) الأحزاب : 56 .
( 3 ) الكافي 3 : 181 الجنائز ب 52 ح 3 ، الفقيه 1 : 100 / 469 ، التهذيب 4 : 189 / 431 ،
العلل : 303 / 3 ، الوسائل 3 : 60 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 1 .