والقمر سواء " ( 1 ) .
وإنما جعلناهما مؤيدين ; مع كون مفهوم التعليل في الأول حجة ، والآية في
الثاني - سيما مع قوله " وما كان مثل ذلك " - لجميع المطلوب شاملة ، وضعفه بما ذكر
مجبورا ; لعدم صراحة الجعل في الأول والجملة في الثاني في الوجوب .
ولمثل ذلك لم يستدل هنا ببعض ما استدل به بعض آخر أيضا . مع كفاية
ما ذكر في المطلوب ; لكونه صريحا صحيحا ، وبعمل معظم الطائفة ، ودعوى
الإجماع والشهرة معتضدا .
ولا يضر قوله فيه : " حتى يسكن " حيث إنه لا يجب فعل الصلاة إلى هذه
الغاية .
لأن لفظة " حتى " إما للتعليل أو الغاية ، وعلى الثاني إما لغاية الوجوب أو
الصلاة بمعنى أن يصلي متصلا حتى يسكن ، وعدم الوجوب - إن كان قائما - هو
على الأخير خاصة وهو احتمالي ، وبمحضه لا يرفع اليد عن حقيقة الأمر .
فالقول باستحباب الصلاة لنير الثلاثة الأولى كما نقله في الشرائع ( 2 ) ، أو
الترديد في وجوبه له كما فيه وفي المعتبر والنافع ( 3 ) ، أو عدم وجوبه كما هو محتمل من
لم يتعرض له كلا أو بعضا كجماعة من الأصحاب ، لا وجه له .
فروع :
أ : المصرح به في النص المثبت للوجوب هو : المخوف السماوي ، أي الناشئ
من جهة العلو . وشموله للأخاويف الأرضية كالصوت الشديد الخارج من
الأرض ، والخسف المجرد عن الزلزلة إن أمكن ، وسقوط جبل ونحوها ، في الأخبار
هامش
( 1 ) الدعائم 1 : 202 ، مستدرك الوسائل 6 : 165 أبواب صلاة الكسوف ب 2 ح 2 .
( 2 ) الشرائع 1 : 103 .
( 3 ) الشرائع 1 : 103 ، المعتبر 2 : 330 ، النافع : 38 .