مع أنه يمكن القول بتعارض الأخبار المانعة مع كل من الفريقين
بالخصوص المطلق ; للتصريح بالمنع عن قضاء الوتر بضميمة الإجماع المركب .
فالقول باستثناء صلاة تحية المسجد - لو صليت العيد فيه - للتعارض
المذكور ضعيف .
وأما ما رواه الصدوق في ثواب الأعمال من صلاة أربع ركعات بعد صلاة
العيد ( 1 ) ، فيحتمل بعد الزوال . ولو سلم فهذا يكون مستثنى ، كصلاة ركعتين
قبلها في مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، فإنها أيضا تستثنى بالنص والمعتضد
بعمل الأصحاب من غير تعد إلى غيره من الأمكنة الشريفة ; لاختصاص النص
بل تصريحه بعدم التعدي ( 2 ) ، فالقول به ضعيف .
ثم إن كراهة التنفل أو حرمتها تعم حال وجوب صلاة العيد واستحبابها ،
ولمن يصليها جماعة أو فرادى ، بل لمن لم يصلها ; لإطلاق الأخبار .
المسألة الخامسة : قالوا : يحرم السفر بعد طلوع الشمس من يوم العيد ، قبل
صلاته لمن وجبت عليه ( 3 ) ، ونفى بعضهم الخلاف عنه ( 4 ) ، وأثبت بعضهم الإجماع
عليه ( 5 ) .
فإن ثبت وإلا فلا دليل عليه ، كما يظهر مما ذكرنا في السفر يوم الجمعة .
نعم يكره بعد طلوع فجره قبل الصلاة لمن وجبت عليه أو استحبت ;
لفتوى الأصحاب ( 6 ) ، وصحيحة أبي بصير المتقدمة في الجمعة ، الغير الناهضة
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 77 ، الوسائل 7 : 427 أبواب صلاة العيد ب 6 ح 1 .
( 2 ) راجع ص 216 ، الهامش 7 .
( 3 ) كما في الشرائع 1 : 102 ، والمدارك 4 : 122 ، والذخيرة : 320 .
( 4 ) كما في الرياض 1 : 230 .
( 5 ) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562 .
( 6 ) منهم الحلي في السرائر 1 : 320 ، والعلامة في المنتهى 1 : 348 ، والسبزواري في الذخيرة : 320 .