مضيق ، لكثرة وظائفه وأعماله ( 1 ) .
سلمنا أن المراد بالذكر صلاة الجمعة ، ولكن لا تدل الآية على وجوبها إلا
بعد ثبوت ترجيح التجوز في مادة فاسعوا على التجوز في الهيئة ; ضرورة عدم
وجوب السعي الذي هو السير بالتعجيل .
المسألة الثانية : إذا عرفت أنها واجبة في الجملة ، فاعلم أنه لا خلاف عندنا
في وجوبها عينا على كل من استجمع الشرائط الآتية ، مع حضور الإمام المعصوم ،
أو من ينصبه بخصوصه - عموما أو لصلاة الجمعة - وتمكنه من إقامتها .
وإنما الخلاف في صورة عدم حضوره ولا حضور منصوبه المذكور ، أو عدم
تمكنه - كزمان الغيبة - في انتفاء الوجوب العيني ، وثبوته .
فالأول مختار كل من شرط في وجوبه أو جوازه ، الإمام أو نائبه ، أو جعله
منصب الإمام .
ومنهم : العماني والمفيد في الإرشاد ( 2 ) ، والشيخ في الخلاف والمبسوط والجمل
والنهاية والمصباح والتبيان ( 3 ) ، والسيد في الناصريات في المسألة الحادية عشرة والمائة
والميافارقيات ( 4 ) ، والفقه الملكي ، والديلمي في المراسم ورسالته والقاضي
والكفعمي ( 5 ) ، والوسيلة والسرائر والغنية والمجمع والجامع والمعتبر والشرائع
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 7 : 353 أبواب صلاة الجمعة ب 31 .
( 2 ) حكاه عن العماني في المختلف : 108 ، الإرشاد 347 .
( 3 ) الخلاف 1 : 626 ، المبسوط 1 : 143 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 190 ، النهاية : 103 ،
المصباح : 324 ، التبيان 10 : 8 .
( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 203 قال في المسألة الحادية عشرة بعد المائة : والذي يذهب إليه
أصحابنا في صلاة العيدين بأنهما فرض على الأعيان مع تكامل الشروط التي يلزم معها صلاة الجمعة
مع حضور السلطان العادل . منه رحمه الله تعالى . الميافارقيات ( رسائل السيد المرتضى ) المجموعة
الأولى : 272 .
( 5 ) المراسم : 77 ، القاضي في المهذب 1 : 100 ، الكفعمي في المصباح : 410 .