البحث الأول
في حكمها
وفيه ثلاث مسائل :
المسألة الأولى :
صلاة الجمعة واجبة في الجملة ، بإجماع الأمة ، بل الضرورة الدينية .
وتدل عليه - مضافا إليهما - السنة المتواترة ( 1 ) .
بل الآية الشريفة ( 2 ) - على ما ذكره الأكثر - وإن كان فيه نظر على الأظهر ;
لعدم صراحتها في صلاة الجمعة ، لعموم الذكر ، وعدم المخصص إلا ما قيل : من
اتفاق المفسرين ( 3 ) .
وإشعار المروي في العلل : " إذا قمت إلى الصلاة فأتها سعيا - إلى أن قال : -
فإن الله عز وجل يقول : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة
فاسعوا إلى ذكر الله ) ومعنى فاسعوا هو الانكفاء " ( 4 ) .
وعدم وجوب السعي إلى غيرها حين النداء ، بل ولا استحبابه مترتبا عليه .
والأول ممنوع ، كيف ؟ ! وفسره في الكشاف وتفسير البيضاوي بمطلق
الصلاة ( 5 ) . وبعض المفسرين منا بالحجج عليهم السلام . وعن صاحب التيسير ( 6 )
عن المفسرين : أن المراد إما الصلاة ، أو الخطبة ، أو سماع الوعظ . وقال بعض
المفسرين : ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) فبادروا
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 7 : 295 أبواب صلاة الجمعة ب 1 .
( 2 ) الجمعة : 8 .
( 3 ) انظر : رسائل الشهيد الثاني : 51 ، وروض الجنان : 284 .
( 4 ) العلل : 357 / 1 ، الوسائل 5 : 203 أبواب أحكام المساجد ب 7 ح 1 ، وفيه ( الانكفات ) .
( 5 ) الكشاف 4 : 535 ، تفسير البيضاوي 5 : 133 .
( 6 ) في النسخ المخطوطة : التفسير .