ترى ) ظاهر في الظن .
ورواية سماعة : عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا
النجوم ، قال : ( اجتهد برأيك وتعمد القبلة جهدك ) ( 1 ) .
وصحيحة زرارة : ( وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيت بعد ذلك وقد
صليت فأعد الصلاة ومضى صومك ) ( 2 ) . فإنها ظاهرة في صورة الظن ) لأنها التي تتصور معها الرؤية بعدها ، ومفهومها : أنه إن لم يره بعد ذلك تكون صلاته
صحيحة ، ومعلوم أن عدم الرؤية لا يجعل ظنه علما .
ومفهوم المروي في تفسير النعماني : ( إن الله عز وجل إذا حجب عن عباده
عين الشمس التي جعلها الله دليلا على أوقات الصلاة فموسع عليهم تأخير
الصلاة ، ليتبين لهم الوقت وليستيقنوا أنها قد زالت ) ( 3 )
هذا كله مضافا إلى أن مع بقاء التكليف وعدم التمكن من العلم لا مناص
عن العمل بالظن .
ويضعف الأول : بأن تلك المعتبرة مع تسليمها لا تثبت إلا مواردها من غير
تقييد بعدم التمكن من العلم ، وأما التقييد به ثم التعدي إلى كل ظن فلا ، والقول
باعتبار موردها مطلقا موجود ( 4 ) ، بل قيل : لو ثبت اعتباره فيكون من العلم ( 5 ) ،
مع أن الجمع بهذا الطريق يتوقف على الشاهد ، وهو مفقود ، وغيره ممكن .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 284 الصلاة ب 8 ح 1 ، التهذيب 2 : 46 / 147 ، الإستبصار 1 : 295 / 1089 ،
الوسائل 4 : 308 أبواب القبلة ب 6 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 279 الصلاة ب 6 ح 5 ، التهذيب 2 : 261 / 1039 ، الوسائل 4 : 178 أبواب
المواقيت ب 16 ح 17 .
( 3 ) رسالة المحكم والمتشابه للسيد المرتضى : 15 ، نقلا عن تفسير النعماني ، الوسائل 4 : 279 أبواب
المواقيت ب 58 ح 2 .
( 4 ) توجد في ( ه ) و ( ق ) : فدعوى الإجماع على عدم اعتباره مع إمكان العلم غير مسموعة .
( 5 ) كما في كشف اللثام 1 : 162 .