زرارة ( 1 ) ، وصحيحة ابن سنان ( 2 ) ، ومرسلة داود ( 3 ) ، والمرويات في مجالس
الصدوق ( 4 ) ، وقرب الإسناد ( 5 ) .
أو إذا توارى القرص ، كرواية عمرو بن أبي نصر ( 6 ) ، فإن المفهوم من
الغيبوبة والتواري عرفا هو الاستتار عن الأنظار ، بل صرح به في مرسلة علي بن
الحكم : عن وقت المغرب ، فقال : ( إذا غاب كرسيها ) قلت : وما كرسيها ؟ قال :
( قرصها ) قلت : متى يغيب قرصها ؟ قال : ( إذا نظرت إليه فلم تره ) ( 7 ) .
وهذا الاستتار إنما يتحقق بالسقوط عن الأفق الترسي الذي هو الحسي
عرفا ، المتأخر عن السقوط عن الأفق الحقيقي ، والحسي باصطلاح أهل الهيئة ،
وهو الحسي للبصر الملاصق للأرض .
فالقول بأن المراد بغيبوبتها سقوطها عن الأفق الحقيقي قطعا ، وهو إنما
يتحقق بعد غيبوبتها عن الحس ولو بمقدار دقيقة - وحينئذ فيجب رفع اليد عن
المفهوم اللغوي والعرفي ، واعتبار شئ زائد عليه ، ويسقط الاستدلال بالأخبار
هامش
( 1 ) الأولى : الفقيه 1 : 140 / 648 ، التهذيب 2 : 19 / 54 ، الوسائل 4 : 183 أبواب المواقيت
ب 17 ح 1 .
الثانية : الكافي 3 : 279 الصلاة ب 6 ح 5 ، التهذيب 2 : 1 26 / 1039 ، الإستبصار 2 :
115 / 376 الوسائل 4 : 178 أبواب المواقيت ب 16 ح 17 .
( 2 ) الكافي 3 : 279 الصلاة ب 6 ح 7 ، التهذيب 2 : 28 / 81 ، الإستبصار 1 : 263 / 944 ،
الوسائل 4 : 178 أبواب المواقيت ب 16 ح 16 .
( 3 ) التهذيب 2 : 28 / 82 ، الإستبصار 1 : 263 / 945 ، الوسائل 4 : 184 أبواب المواقيت ب 17
ح 4 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 74 / 10 ، 11 ، 15 .
( 5 ) قرب الإسناد : 37 / 119
( 6 ) التهذيب 2 : 27 / 77 ، الإستبصار 1 : 262 / 940 ، الوسائل 4 : 183 أبواب المواقيت ب 16
ح 30 .
( 7 ) التهذيب 2 : 27 / 79 ، الإستبصار 1 : 262 / 942 ، الوسائل 4 : 181 أبواب المواقيت ب 16 .
ح 25 .