الأصح : الثاني ، وفاقا للمحكي عن الأكثر منهم المنتهى والمعتبر ( 1 ) ، للأصل السالم
عن المعارض ولو عن دليل وجوب الستر ، لانتفائه مع الجهل بالكشف أو نسيانه
قطعا .
ولصحيحة علي : عن الرجل يصلي وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه
الإعادة ؟ قال : ( لا إعادة عليه وقد تمت صلاته ) ( 2 ) .
خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فيعيد في الوقت ( 3 ) . ولا دليل له تاما .
وعن الشهيد ( 4 ) - واستحسنه في المدارك ( ) - ففرق بين نسيان الستر ابتداء
وعروض الكشف في الأثناء ، فأبطل في الأول دون الثاني .
ومرجعه - على ما صرح به والدي رحمه الله - إلى البطلان بالنسيان مطلقا ،
إذ عروض الكشف في الأثناء مع عدم العلم به يرجع إلى الجهل بالموضوع المغتفر
قطعا لا إلى النسيان ، وحمله على الغفلة عنه بعد العلم به في الأثناء بعيد جدا .
وحكم الجاهل بالحكم كما مر مرارا .
وحكم الكشف في الأثناء عمدا حكم كشفه أولا كذلك .
وحكم الانكشاف فيه بلا اختيار حكم الناسي ، فتصح صلاته ويستر
فورا ، فإن تعذر ينتقل إلى صلاة العاري .
وحكم بعض ما يجب ستره حكم الكل ، لعدم تحقق الستر المأمور به مع
انكشاف البعض .
الثانية : المعتبر في تحقق الستر ما يعد سترا عرفا ، فلو لبس قميصا طويلا
ولكن كان بحيث لو نظر أحد من التحت يرى العورة لم يكن به بأس ، لتحقق
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 238 ، المعتبر 2 : 106 .
( 2 ) التهذيب 2 : 216 / 851 ، الوسائل 4 : 404 أبواب لباس المصلي ب 27 ح 1 .
( 3 ) حكاه . عنه في المختلف : 83 .
( 4 ) الذكرى : 141 .
( 5 ) المدارك 3 : 191 .