منه ( 1 ) . ويدفعان بعموم ما ذكر .
نعم يمكن الخدش في قبول قول الفاسق ، لآية النبأ ، فهي للروايتين
معارضة ، وكل خبر لم يوافق كتاب الله فهو زخرف ، ولذا منع من قبول قوله جماعة ،
كما عن الإسكافي ( 2 ) ، والمبسوط والإصباح والمهذب ونهاية الإحكام والتذكرة
والذكرى والدروس والبيان ( 3 ) . وهو قوي .
السادسة : هل يجب تعلم طرق معرفة القبلة عينا مطلقا ؟ أو مع ظهور
الحاجة إلى التعلم والتمكن منه ؟
الظاهر الثاني ، للأصل ، ووجوب مقدمة الواجب . والأولى للمسافر إذا
ورد بلدة أو قرية معلومة القبلة أو مظنونها أن يعين كوكبا أو نحوه علامة لقبلة ما
يقربها من الطرق .
السابعة : قد يوجد في بعض العبارات سهولة الخطب في أمر القبلة ( 4 ) .
ويستند فيها تارة إلى ما ورد من قولهم : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( 5 ) وأخرى
إلى ما يوجد في كلمات الأصحاب من الخلف والاختلاف ، وثالثة إلى استنادهم
بالعلامات الغير المفيدة لغير الظن غالبا ، ورابعة إلى عدم ورود غير خبر ( 6 ) في
خصوص قبلة البعيد وبيان علامتها .
هامش
( 1 ) قال الشيخ في موضع من المبسوط ( 1 : 79 ) : إن فاقد أمارات القبلة أو الذي لا يحسن ذلك يجوز
له التقليد والرجوع إلى قول الغير . ثم قال في موضع آخر منه ( 1 : 80 ) : إن العالم بأمارات القبلة
متى اشتبه عليه الأمر لا يجوز له التقليد ، بل يصلي إلى أربع جهات .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف 1 : 77 .
( 3 ) المبسوط 1 : 80 ، المهذب 1 : 87 ، نهاية الإحكام 1 : 395 ، التذكرة 1 : 103 ، الذكرى :
164 ، الدروس 1 : 159 ، البيان : 116 .
( 4 ) كما في مجمع الفائدة 2 : 59 ، والمدارك 3 : 121 ، والحدائق 6 : 387 .
( 5 ) انظر الوسائل 4 : 314 أبواب القبلة ب 10 .
( 6 ) راجع ص 176 .