بمكة خارج المسجد الحرام أو في بعض بيوتها وجب عليه التوجه إلى جهة الكعبة
مع العلم ( 1 ) ، إلى آخر ما قال ، فإنه استعمل التوجه إلى الجهة في مقام استقبال
العين .
إذا عرفت تلك المقدمة ، فلنذكر قبلة المكلفين في مسائل :
المسألة الأولى : قبلة كل أحد هي الكعبة ، سواء كان قريبا منها أو بعيدا
عنها ، متمكنا من مشاهدتها أو غير متمكن ، داخلا في المسجد أو الحرم أو خارجا
عنهما .
لفعل الحجج ، والمستفيضة من النصوص المتضمنة لأنها القبلة ، كالنبوي
المنجبر بالعمل : إنه صلى الله عليه وآله صلى إلى عين لكعبة وقال : ( هذه
قبلتكم ) ( 2 ) .
وموثقة ابن سنان : صليت فوق أبي قبيس العصر ، فهل يجزئ ذلك والكعبة
تحتي ؟ قال : ( نعم إنها قبلة من موضعها إلى السماء ) ( 3 ) .
والمروي في العلل والتوحيد ( والمجالس ) ( 4 ) : ( هذا بيت الله ) إلى أن قال
( جعله محل أنبيائه وقبلة للمصلين له ) ( 5 ) .
وفي قرب الإسناد : ( إن لله تعالى حرمات ثلاث ) إلى أن قال : ( وبيته
الذي جعله قياما للناس ، لا يقبل من أحد توجها إلى غيره ( 6 ) .
وفي الاحتجاج عن مولانا العسكري ، وفي تفسير الإمام في احتجاج النبي
هامش
( 1 ) البحار 81 : 72 و 82 .
( 2 ) انظر : سنن النسائي 5 : 220 .
( 3 ) التهذيب 2 : 383 / 1598 ، الوسائل 4 : 339 أبواب القبلة ب 18 ح 1 .
( 4 ) في النسخ الأربع : المحاسن ، والظاهر أنه تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه . .
( 5 ) علل الشرائع : 403 / 4 ، التوحيد : 253 / 4 ، أمالي الصدوق : 493 / 4 .
( 6 ) رواها في الوسائل 4 : 300 أبواب القبلة ب 2 ح 10 ، وكذا في البحار 81 : 68 / 22 عن قرب الإسناد ، ولكنها لم توجد في النسخة المطبوعة منه .