الإضافة ، بل الاختصاص الظاهر من الإضافة أنسب بها ، ويرجحها إيجابها
سلامة الجميع عن تخصيص النافلة بغير الرواتب .
بل تشهد لها موثقة سماعة : عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدئ
بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال : ( إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل
الفريضة ، لأن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة
وهو حق الله ، ثم ليتطوع بما شاء ، الأمر موسع أن يصلي الإنسان في أول وقت
دخول الفريضة النوافل إلا أن يخاف فوت الفريضة ) ( 1 ) الحديث ، بل لا وجه
للعدول عن ذلك مع وجود مثل تلك القرينة والشاهد .
وثانيا : بأنه يمكن إرادة الأفضلية من الأمر بالبدأة بالفريضة ، والمرجوحية
من النهي عن النافلة ، بل تتعين تلك الإرادة - بناء على تعميم الوقت - بشهادة ما
مر من المستفيضة المجوزة ، وبقرينة قوله في الموثقة المذكورة بعد ما مر : ( والفضل
إذا صلى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت
للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى آخر
الوقت ) .
وأي قرينة أوضح من نفي الحظر عنه عن ذلك مع التصريح بالفضل فيها ،
وفي صحيحة محمد : إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة ؟ فقال : ( إن
الفضل أن يبدأ بالفريضة ) ( 2 ) .
والمناقشة : بأن الفضل غير الأفضلية وهو يحصل في الواجب أيضا ، باردة
جدا ، فإن مع التصريح بالجواز ونفي الحرمة - كما في الموثقة - يصير صريحا في
الاستحباب .
وأيضا : الفضل هو الزيادة في الثواب ، وهي لا تكون إلا مع شئ من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 288 الصلاة ب 11 ح 3 ، الفقيه 1 : 257 / 1165 ، التهذيب 2 : 264 / 1051 ،
الوسائل 4 : 226 أبواب المواقيت ب 35 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 289 الصلاة ب 11 ح 5 ، الوسائل 4 : 230 أبواب المواقيت ب 36 ح 2 .