فإنه لا تقضى نافلة في وقت فريضة ، فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ
بالفريضة ) ( 1 ) .
وفي الخصال : ( لا يصلي الرجل نافلة في وقت الفريضة إلا من عذر ، ولكن
يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء ) إلى أن قال : ( لا تقضى نافلة في وقت
الفريضة ، ابدأ بالفريضة ثم صل ما بدا لك ) ( 2 ) .
والرضوي : ( لا تصلى النافلة في أوقات الفرائض إلا ما جاءت من النوافل
في أوقات الفرائض [ مثل ] ثمان ركعات بعد زوال الشمس ) ( 3 ) الحديث .
ويجاب عنها - بعد رد الأولين بما مر في موضعهما ( 4 ) ، وبأن الوقت في الأول
غير محل النزاع ، لأن الوقت الممنوع فيه النافلة هو بعد الذراع والذراعين لا مطلق
وقت الفريضة كما هو المطلوب ، مع كون موردهما الراتبة الحاضرة التي هي غير
المتنازع فيه ، وكذا الموثقة الثانية لمكان الحكم بالقضاء ، بل الرواية الأولى كما هو
الظاهر من قوله : ( ما قبلها من النوافل ) بل رواية الخصال لقوله : ( ولكن يقضي ) .
مع ما في الموثقة من إمكان إرادة تضيق الصلاة أو حضور الجماعة من الإدراك ، بل
هي ليس بأخفى من إرادة دخول الوقت ، وما في الرواية الأولى من إمكان إرادة
الثاني أو حضور الصلاة بشروع المؤذن في الإقامة كما يستفاد من بعض المعتبرة ،
وما في رواية الخصال من أن جزأها الأول يدل على الجواز مع العذر ، المثبت للجواز
مطلقا بالإجماع المركب ، ورد الرضوي باشتماله على النفي الغير الصريح في
التحريم - :
أولا : بأنه يمكن إرادة الوقت المضيق من الجميع ، لكفاية أدنى الملابسة في
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 73 / 7 ، الوسائل 4 : 228 أبواب المواقيت ب 35 ح 8 .
( 2 ) الخصال : 628 ، الوسائل 4 : 228 أبواب المواقيت ب 35 ح 10 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 111 ، وفيه ( لا تصل ) بصورة النهي ، وما أثبتناه موافق للنسخة الحجرية
من فقه الرضا : 9 ، مستدرك الوسائل 3 : 144 أبواب المواقيت ب 28 ح 1 .
( 4 ) راجع ص 57 و 77 .