بل تعدوا إلى معاودة المجامع إلى الجماع قبل الغسل مطلقا ؟ للمروي في
كشف الغمة : " كان أبو عبد الله عليه السلام إذا جامع وأراد أن يعاود توضأ
للصلاة " ( 1 ) .
وفي دلالته على الاستحباب نظر لجواز أن يكون لارتفاع الكراهة ، ولذا
جعلنا خبر الوشاء مؤيدا .
نعم ، عن المبسوط نفي الخلاف فيه ( 2 ) ، وهو كاف في المقام .
ومنها : جماع المحتلم ، كما في نهاية الشيخ والمهذب والوسيلة والمعتبر
والنزهة ( 3 ) وغيرها ( 4 ) ؟ لفتوى هؤلاء الأجلة ، لا لمرسلة الفقيه : ( يكره أن يغشى
الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه " ( ) كما قيل ( 6 ) ، فإن الاستدلال
بها له غفلة .
ومنها : دخول المرأة على زوجها ليلة زفافها ، فيستحب التوضؤ لخبر أبي
بصير : " إذا دخلت إن شاء الله فمرها قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة ، ثم
لا تصل إليها حتى تتوضأ " ( 7 ) .
ومنها : جلوس القاضي في مجلس القضاء ، كما ذكره في النزهة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) راجع التعليقة رقم 5 من ص 40 .
( 2 ) المبسوط 4 : 243 .
( 3 ) النهاية : 82 4 ، المهذب 2 : 2 22 ، الوسيلة 14 3 ، المعتبر 1 : 193 ، نزهة الناظر : 9 .
( 4 ) كالقواعد 1 : 2 ، والبيان : 37 .
( 5 ) الفقيه 3 : 256 / 1212 ، الوسائل 20 : 139 أبواب مقدمات النكاح ب 70 ح 1 .
( 6 ) يستفاد الاستدلال بها من الروض : 15 .
( 7 ) الكافي 5 : 500 النكاح ب 50 ح 1 ، التهذيب 7 : 409 / 1636 الوسائل 20 : 115 أبواب
مقدمات النكاح ب 55 ح 1 ، بتفاوت يسير .
( 8 ) نزهة الناظر : 10 .