وقيل بالثاني ( 1 ) ، للأمر بالمسارعة وإطلاق المروي في الذكرى : " ما وقر
الصلاة من أخر الطهارة حتى يدخل وقتها " ( 2 ) . وفيهما نظر .
وقد يخص استحباب التأهب بمن علم عدم تيسر الوضوء له بعد دخول
الوقت أو خاف ذلك . ولا يخفى أن ذلك ليس تأهبا ، مع أن الظاهر حينئذ وجوب
التوضؤ .
ومنها : التجديد لكل صلاة ، للاشتهار والمستفيضة .
منها : المروى في الدعائم عن النبي والوصي : أنهما ( كانا ) يجددان الوضوء
لكل صلاة ! يبتغيان بذلك الفضل ( 3 ) .
ورواية سماعة : كنت عند أبي الحسن عليه السلام فصل الظهر والعصر
بين يدي ، وجلست عنده حتى حضرت المغرب فدعا بوضوء فتوضأ للصلاة ، ثم
قال لي : " توضأ " فقلت : جعلت فداك أنا على وضوء فقال : " وإن كنت على
وضوء " ( 5 ) .
ومرسلة الفقيه : " تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو لا والله وبلى والله " ( 4 )
وضعفها سندا غير ضائر لوجوه .
بل مطلقا ( 6 ) ، لمرسلة الفقيه : " الوضوء على الوضوء نور على نور " ( 7 ) .
وأخرى : " من جدد وضوءه لغير حدث جدد الله توبته من غير استغفار ) ( 8 )
هامش
( 1 ) كما قال به في غنائم الأيام : 8 .
( 2 ) الذكرى 119 .
( 3 ) الدعائم 1 : 100 ، المستدرك 1 : 294 ، 5 29 أبواب الوضوء ب 8 ح 1 ، 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 72 ، الطهارة ب 46 ح 9 ، الوسائل 1 : 376 أبواب الوضوء ب 8 ح 2 .
( 5 ) الفقيه 1 : 26 / 81 ، الوسائل 1 : 377 أبواب الوضوء ب 8 ح 6 .
( 6 ) عطف على قوله : لكل صلاة يعني : يستحب تجديد الوضوء مطلقا ولو مع عدم إرادة الصلاة
( 7 ) الفقيه 1 : 26 / 82 ، الوسائل 1 : 377 أبواب الوضوء ب 8 ح 8 .
( 8 ) الفقيه 1 : 26 / ملحق بحديث 82 ، الوسائل 1 : 377 أبواب الوضوء ب 8 ح 7 .