الشهود عندهم ( 1 ) .
وغرضه بيان اشتراط العدالة في دينهم في قبول الشهادة - أي كونه
عادلا بحسب دينهم - كما ذكره أصحابنا في الشهادة على الوصية أيضا . .
وليس قيدا زائدا في ذلك القول ، كما توهمه في التنقيح ( 2 ) ، وحمله على أن
المراد تعديل الشهود عليه أيضا ، كما يظهر من استدلاله له بموثقة سماعة
المتقدمة ، الخالية عن المعارض رأسا .
واستدل في التنقيح أيضا : بأن بعد تعديل الشهود عندهم يكون قضاء
بالإقرار ، لما تقدم من أنه إذا أقر الخصم بعدالة الشاهدين حكم عليه ( 3 ) .
وفيه أولا : أن المراد من تعديل الشهود عندهم : كونهم عدولا في
ملتهم ، لا عدولا بإقرار الخصم .
وثانيا : أن الحكم على المشهود عليه بإقراره بالعدالة لأجل تحقق
تمام السبب من الشاهد العادل ، لا لأجل إقراره بالحق ، وإلا لزم الحكم لو أقر
بعدالة الشاهد الواحد أيضا ، وتمام السبب هنا فرع قبوله شهادة الكافر لمثله .
وثالثا : أن حكم الحاكم بالشاهد العادل باعتراف الخصم إنما هو إذا
لم يعرف الحاكم فسقه ، والمفروض هنا عنده أن الحاكم يعلم فسقه .
نعم ، قيد في الكفاية بقوله : وكونه مقبول الشهادة باعتقاد المدعى
عليه ( 4 ) .
ويمكن أن يكون مراده أيضا أن يكون كذلك بحسب دينه وما يعتقده
هامش
( 1 ) المختلف : 722 ، التنقيح 4 : 288 .
( 2 ) التنقيح 4 : 288 .
( 3 ) التنقيح 4 : 288 .
( 4 ) الكفاية : 279 .